كتابات وآراء


الأربعاء - 07 مارس 2018 - الساعة 11:42 ص

كُتب بواسطة : ابو عهد الشعيبي - ارشيف الكاتب




الذين يتحدثون بهذه المرحلة عن إستقلالية القرار السيادي الجنوبي بتوجهاته السياسية والعسكرية والإعلامية وحتى الوطنية ....

أولا دعونا نفهم ماذا تعني الإستقلالية الكاملة من الشق المنطقي الصرف وك إجتهاد من جانبي ؟

الإستقلالية الصحيحة خالصة الإنتماء للوطن ومصالحه ومبادئ الثورة وبحساب التضحيات والتطلعات تعني الخيار الصعب والصعب جدا / تعني الإعتماد على الذات من القدرات لخوض غمار الظروف ومواجهة التحديات بمل تفاصيلها ومسمياتها ...

هذا يقودنا للإشارة بإيجاز لأمورا أخرى كثيرة ومتعددة ذات إرتباط سياسيا ووطنيا وعلى كل الصِـعد والسؤال المنطقي الذي يساعد على المزيد من الايضاح .....
من هو الذي يستطيع التفرد بوضع الخيار ( الإستقلالية ) عمليا كقرار وتوجه ومنهج عمل لثورة شعب الجنوب وهو لا يملك المال الحر ولا الإعلام الفاعل ولا شي من العتاد العسكري بحدود وليس بالكامل!!؟

وعليه هل توجد مقدرة حقيقية لدى الجنوبيين ( أي تيار او مكون ) على مواجهة تبعات التوجه المستقل لحسابات جنوبية وبكل الأبعاد المختلفة أن كانت الإجابات لا لا لا .....؟!

إذن ما دام ونحن نعرف واقع الحال فالمسألة في إعتقادي الشخصي ليست مجرد طموح أو وضع فكرة موافِقة للحق والمنطق نكتبها هنا او نتحدث عنها هناك لملامسة المزاج الشعبي الجنوبي ولغير ذلك من معان الإنتماء الخالص للوطن وتطلعات الإرادة الوطنية الشعبية ومتطلبات المرحلة وإستحقاقات مستقبل الجنوب .. لا لا .. إنما هي أعمق وأبعد وأشمل وأخطر من اي تصور أو كلام قد نكتبه أخذا بحسابات حال المنطقة العربية التي تعيش حالة غرق شبه كامل وسط حالة من التماوج والتلاطم الغير مسبوق منذ مئات السنين بإتجاه إعادة التشكل من جديد ........

ولنتسائل أيضا كجنوبيي أينها الإستراتيجيات ( إستراتيجيات الدول ) المحيطة بناء والداخلة عرض في صناعة مشاهد حركة الأحداث حتى نستنتج على ضوءها أمورا كثيرة للبناء والرسم !!؟

في أحسن تقدير ب الإمكان القول إنها ليست معلنة وفي الحقيقة قد لا تكون موجودة من الاصل وهذا يعني بأننا على غير وضوح وان الأفق مسدود وعلى مستوى دول لها قدرات ومقدرات وواردات ومصادر دخل عالمي ..

تخيل نفسك اخي القارى وانت وسط عتمة من الظلام الدامس ولا ترى شي .. هو بالضبط حال من يحمل أهداف كبيرة لغايات عظيمة في واقع ليس على ما يرام ....

عطفا على كل ما تقدم دعوني أضيف كخلاصة بأن الحديث عن إستقلالية القرار والفعل الجنوبي حاليا بعيدا عن دعم التحالف والإمارات تحديدا لا يمكن ان يكون حتى منطقيا ولن يحقق لشعبنا ما يصبوا إليه لأن التعثر والمخاطر كثيرة ويطول الحديث بشأنها كما أن الإيقاع المضطرب وحتى العادي السطحي الذي يعبث كثيرا بعقولنا تفاعلا مع اوضاع لا يمكن له ان يصنع رأيا رشيدا ومفيدا ومقبولا إذا ما بقينا غير مدركين ولا مستوعبين لحقائق ما يدور ..

ختاما لهذه الخاطرة أقول بأن الممكن هو المتاح والمتاح فقط لا يمكن أن نوجده إلا وفق العمل السياسي الذكي والمسؤول المتماهي طرديا مع سير عمليات التحالف العربي وأهداف خططه البعيدة وصولا إلى مرحلة الندية والإستفادة التكاملية .

ومع كل ذلك فلا تنسون بأن قضيتنا لا تزال بلا ساسه حقيقيين حتى اللحظة