كتابات وآراء


السبت - 14 سبتمبر 2019 - الساعة 10:39 م

كُتب بواسطة : محمد النقيب - ارشيف الكاتب


(لن يتعكر صفو الجنوب مادامت ليافع سواعد حمير إن ارتفعت نحو السماء رتبت لها النيازك إستقبالا بهيجا واهدتها النجوم ضياء القمر وإن دنت سبقها الغيم يفرش نقاء السماء في كل قلب )

ومابين القوسين، يمكنك تعليقه على جبل اسطوري شهد قبل ثلاثة الف عام مبارزة يافع الاولى التي ضفر بها القائد اليافعي ذو الجناحين الحميري حين رمى بالرمية الطولى الصخرة العظمى الى عنق ملتقى البحرين لتغدو الصخرة جزيرة تدعى اليوم جزيرة (ميون) - هكذا تقول الاسطورة -

تتوالد الاجيال اليافعية ومازال الجد حمير يتخللها قوة وقيم وتحدي واصالة وديمومة ابدية لمنافساته المهابة بحضرته وما تناثر على البرية من نسله واترابه .

اليوم وفي الفعالية الكروية اختتم يافع دوري الفقيد قاسم بن صلاح الحوثري ، بدت لبعوس العاصمة في ذات الكرنفال الكروي الجماهيري الكبير اشبه بقائد حميري هبط وجيشه من سماء يافع الاصل وفروعها، قائد سن لاجياله اليافعية منافسات القوة والتحدي ولياقة القلب والبدن ؛ خرج عليهم اليوم بدرع مطرز من الغيم والنجوم والأقاح، مصقولة حوافي سيفه الذهبي من صلابة القلوب وصفاء افئدتهم ومن عرق الضاربين بسواعدهم في صم شامخات الجبال والضاغطين على الزناد فوق رفوف الرمال والجبال وسهوب الاودية والهضاب.

كانت يافع في هذا الحدث الكروي الإستثنائي نقاء عم كل الجنوب ، وصفاء تدلى كالثريات حب وإباء شامخ ؛ كانت وقتئذ ومازالت اعم من وجه شمس الشتاء الدافئة وابهى من خد نجمة تاهت في المدارات وإختارت من سقف يافع مستقرها يومض فيها تاج من السطوع التاريخ الملحمي الجنوبي ومنها يبرق إللتماع قوس النصر .