كتابات وآراء


الأربعاء - 07 مارس 2018 - الساعة 02:39 م

كُتب بواسطة : فاطمة باوزير - ارشيف الكاتب


الشريط الساحلي لجنوب الجزيرة العربية ، وامتدادها الجغرافي ذلك أكسبها أهمية جيوسياسية كبيرة وعمقاً حضارياً نستطيع أن ندركه من كتابات الأولين فقد تجاوز اسم حضرموت حدود الزمان والمكان ووصل إلى مسامع الإغريق والرومان وذكر مؤرخوها اسم حضرموت أو مملكة اللبان في مؤلفاتهم.
و خلال تجربة ال 3 سنوات الأخيرة من الحرب ، يبدو أن حضرموت تمشي نحو الطريق الصحيح في التغيير واستعادة جزء من ثقلها السياسي دون الاقتصادي وإن كان يبدو بطيئاً جداً مقارنة مع المتغيرات الحاصلة من حولنا .
حلم استعادة دولة حضرموت هو هاجس يراود كل حضرمي ، ومع تفكك أركان الدولة اليمنية بعد حرب 2015 وسيطرة النخبة الحضرمية على أمن ساحل حضرموت ،يبدو أن الوقت بات ملائما لكي يتم طرد كافة قوى الاحتلال في الوادي وبسط السلطات الأمنية بقيادة اللواء فرج البحسني على كافة التراب الحضرمي .
يظل الهاجس الأمني هو المسيطر على أية تحركات للقيادة في حضرموت خصوصا مع تزايد المواجهات والمعارك مع فلول الإرهاب ، وحتى ما إذا تم تصفية حضرموت بساحلها وواديها من قوات المحتل اليمني وفلول الإرهاب فإن الاختلالات الأمنية في العاصمة عدن والمناطق المجاورة ستظل مصدر قلق واضطراب لأمن وتنمية حضرموت ، مالم تتدخل حضرموت بثقلها هذه المرة في عدن وتنهي الصراع الصفري الدائر فيها والمنهك لكل القوى فإننا لن نشهد أي استقرار ونهضة في حضرموت .
القوى الاقليمية تعي أهمية عدن الاستراتيجية ، وحروب هذا القرن هي حروب على منابع المياه والمضايق البحرية ، لذا نحن نحلم بأن تكون دولة حضرموت القادمة ممتدة من باب المندب إلى المهرة ، دولة ذات ثقل في السياسة الدولية والإقليمية وليست مجرد دولة على رقعة جغرافية صغيرة ؛ تكون معبرا لسياسات الآخرين !