كتابات وآراء


الثلاثاء - 24 أبريل 2018 - الساعة 07:01 م

كُتب بواسطة : مروان مانع الشاعري - ارشيف الكاتب


الوطن ذلك الكيان المقدس الذي نعيش فيه ويعيش فينا , وهو ليس مجرد خارطة وشعار ونشيد وطني , بل هو إحساس وشعور وانتماء عريق لمعاني وقصص حياتية واجتماعية متنوعة, نعم اليوم نحن في بلد يُعد من بلدان المنطقه ، ذات موقع استراتيجي وامتداد تاريخي وحضارة , لكن  مازال وطننا يعيش في متاهات الصراعات، والشعارات والهتافات الفرديه والتجاذبات المناطقيه , بعد إن تنفس وطننا نسائم الحرية وقدم خيرة رجاله الابطال وتخلص من الاحتلال الزيدي الشمالي, كان له أمل بالتحرر والانطلاق نحو التقدم والازدهار والتنميه في اعدة بناء المؤسسات , ولكن ثمة مشكلة مازالت متجذرة ومتعمقة في وجدان بعض رجال السلطه ومن يبحث عنها.
وهي لا مشروع واضح لما هوا ذلك الوطن ؟
كيف نريده , وكيف سيكون ؟ وما يتطلب عملة للوصول الى وطن حقيقي , أن انعدام الرؤيا والخطة الاستيراتيجية وغياب الأولويات والاهتمام بالنفوذ وحماية المفسدين هي السمى التي تحكم وطننا اليوم ,
نعم كيف لنا ان نبني وطن ونحن غير مؤمنين بالتعددية وقبول الأخر كيف نبني الوطن لاقضاء فيه ولا حساب، لا ولاعقاب،
كيف نبني الوطن وعودة الوجوه السابقه من جديد , بشعاراة متعدده.
نؤمن في الديمقراطيه وهي آليات وليس فكر او عقيدة ما تحتم علينا شيء هنا او هناك بل هي تصون لنا الحرية المادية وتضمن التداول السلمي للسلطة ,فمازالت الديمقراطية وليدة منذ عشر سنوات من التغيير ونحن الان في مرحلة التحول لم نصل لحد الادنئ الحقيقية , بقدر ماهي منظومة عوامل مترابطة ومشتركة تعزز بناء الدولة المؤسسات ,
ما نشعر به خطر اليوم هو غياب المؤسسات ووجود بعض الأسماء والعناوين الفارغة الغير مجدية ,
ما يجعلنا نقول هل هو بناء الوطن في خلق الأزمات والاقتتال وعدم قبول الاخر والعزف على الوتر المناطقي, نعم هناك من استحوذ على السلطة وراقت له حلاوتها وأموالها ويعيش النرجسية لم يفكر بالشعب.والوطن بل فكر كيف يتشبث بالمواقع ,
اليوم كيان مستقبل اجيالنا وهو بناء دوله في شكلها الجديد والمدني المنشود من قبل ابناء الجنوب في خطر أكثر من اي وقت لان هناك من يريد تفتيت وطننا بأسم القانون والدستور والبعض،باسم الوطنيه وهو من يخرق كل القواعد والأسس التي يرفعها , مشكلتنا في ساسة اليوم يقولون ما لا يفعلون مجرد،تنفيذ اجنده داخليه او خارجيه , الوطن لم يبنى ولن يكون وطننا دون بناء الإنسان الفرد وحترام التعدد والالتزام في الثوابت , لكن ما نراه اليوم لا بناء للمواطن كإنسان ولا للوطن كمؤسسات , كل العقول والطاقات والأموال نملكها , لكن هناك من لا يروق له بناء ذلك الوطن بطريقة الخاص او بما يريده سيده , قد ستستمر معاناتنا وسنبقى دون وطن حقيقي وذلك سيكون قاسيا علينا يوم بعد يوم لكن ثمة أمل ان يتغير الحال ويستفيق المواطن الجنوبي من النوم الذي هو فيه, ويعرف زيف المتسترين بالدين والحزبيه والمناطقيه , ويختبئون وراء الشعارات والعناوين الفارغة , ويحاسب كل من أهدر وينهب مال العام ويتاجر وتوغل بدماء الأبرياء , نعم الوطن ليس ملك للفئه معينه او منطقه او محافظه , الوطن ملك للجميع ومن يفكر ببناء وطن باقصاء الاخرين فهو خسران وسيُخسر الوطن الكثير , ولنا مع التجارب وقفة .