كتابات وآراء


الإثنين - 30 أبريل 2018 - الساعة 01:02 م

كُتب بواسطة : د. عبدالناصر الوالي - ارشيف الكاتب


يوم 4 مايو 2018م يكون قد مر عام على اعلان عدن التاريخي وتفويض الرئيس القائد اللواء عيدروس قاسم الزبيدي من قبل الشعب لتمثيله والدفاع عن قضيته العادلة المتمثّلة بفك الارتباط واستعادة الدولة كاملة السيادة بحدود عام ماقبل 21 مايو 1990م. عام من العمل الدؤوب من اجل انشاء موسسات المجلس الراسية والأفقية لتعزيز مكانة المجلس الانتقالي الجنوبي وتحصينه.

اليوم اصبح للمجلس هيئة رئاسة وجمعية وطنية وقيادات محلية في كل المحافظات والمديريات من باب المندب الى المهرة.حقق المجلس خلال هذا العام الكثير من الإنجازات لعل أهمها الاعتراف الدولي به كممثل للقضية الجنوبية ومقابلة المبعوث الاممي له بهذه الصفة. اليوم المجلس يتمتع بعلاقات إقليمية ودولية واسعة تتفهم مطالب المجلس وتساعده في الوصول الى أهدافه.



وعلى المستوى الداخلي استطاع المجلس ان يكون إطار وطني جامع يضم معظم القوى الوطنية الجنوبية بعد حوارات طويلة منفتحة وبدون قيود. ولكن هل هذا يكفي؟. هل قوة المجلس وتواجده وتجذره على الارض يكفي؟. هل علاقات المجلس وتوسعها اقليمياً وخارجياً يكفي؟. الجواب قطعاً لا. هناك الكثير من العمل الجاد والمستمر الذي يتطلب منا القيام به لتقوية الجبهة الداخلية وهو الامر الذي سنعكس حتماً إيجابياً على الجبهة الخارجية. ان من أولى أولوياتنا كمجلس هو توسيع الحوار الداخلي مع جميع أبناء الوطن بدون تحديد او قيد او شرط. مستعدون للاستماع والنقاش وتقديم كل ما يلزم من تنازلات خدمةً للهدف السامي الا وهو فك الارتباط وهو اهم هدف والذي من اجله فوض الشعب القائد عيدروس وبالتالي المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يترأسه.



سنعمل على مد أيدينا الى الجميع بدون استثناء وسنفتح عقولنا وقلوبنا للجميع وسنعتذر لكل من لم نستطع الوصول اليه حتى الان من رفاقنا ممن كان معنا او سبقنا او لحقنا في الميدان دفاعاً عن القضية الجنوبية وهم كثر. لم يسعفنا الوقت فقط. ولكن نحن نتعهد امام شعبنا بأننا سنعمل ان شاء الله كل مافي وسعنا للوصول اليهم وسنقرع كل الأبواب بدون تردد ولو تطلب الامر لأكثر من مرة والى ما لا نهاية. لا وطن الا للجميع وبالجميع.



نتفق او نختلف ولكن نتعايش في كل الأحيان فالوطن يتسع ولن نكون سبب في تضييقه باي حال من الأحوال. سنعمل على توسيع مشاركتنا مع المؤسسات الوطنية الحكومية والغير حكومية ومع المجتمع الدولي لتحسين الأوضاع الأمنية والمعيشية لشعبنا في الجنوب. نحن نعي حجم البؤس والمعاناة التي يتعذب منها شعبنا. ونعي ان صبر الكثيرين قد نفذ ولكن نحن لسنا الدولة والتي يقع عليها في كل الأحوال واجب رفع هذه المعاناة او على الأقل التخفيف منها.



كنا ولازلنا نرى ونتمنى ان تتغير هذه الحكومة وتاتي حكومة كفاءات وطنية تسهم بشكل جاد في التخفيف من حدة الاختناقات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد. نحن نحاول بقدر ما نستطيع المساعدة في تخفيف العبء على شعبنا ولو بالمشورة ولكن تبقى الموارد والقرار بيد الحكومة والتي لا نسعى باي حال من الأحوال الى الحلول محلها ولكن نحن نرى و فيما نحن نعمل على حل معاناة شعب الجنوب حل جذري من خلال فك الارتباط ان على الحكومة المكلفة مرحلياً ان تتحمل مسؤولياتها حتى تنجلي هذه الأزمة وياتي السلام والحل النهائي العادل والمنصف للشمال والجنوب والذي يوفر امن واستقرار وتنمية مستدامة للشعبين الجارين. خلال هذا العام منذ تأسيس المجلس كان لنا شركاء محليين داعمين ومساندين تمثل في الكثير من الكيانات السياسية والنقابات والاتحادات العمالية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات العسكرية والأمنية وعلى راسهم ابطال المقاومة الجنوبية المنخرطين وغير المنخرطين في إطار هذه المؤسسات.



ولنا ولشعبنا حلفاء اشقاء وأخوة عملوا ويعملوا على تعزيز الأمن والمحافظة على الاستقرار الامني والاقتصادي قدر الإمكان يعملون بصمت و بكد وجهد ويتحملون بصبر حتى نزق البعض منا. وياتي على رأس هؤلاء الحلفاء الاشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ونحن سعداء بانه اصبح لدينا شركاء دوليين يتفهمون مطالبنا ويعملون جاهدين للاستماع والإصغاء إلينا وعلى راسهم الأمم المتحدة. نحن سعداء اليوم ونحتفل ليس بمرور عام على تأسيس المجلس الانتقالي ولكن نحن سعداء متفائلين بأننا قد تقدمنا عام اخر بخطى حثيثة نحو هدفنا السامي فك الارتباط بقوة وثبات ودعم شعبي واسع ومتين. الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والحريّة للمختطفين والاسرى والمجد والخلود للشعب.