كتابات وآراء


السبت - 05 مايو 2018 - الساعة 07:03 م

كُتب بواسطة : عبدان دهيس - ارشيف الكاتب


باقي لرمضان المبارك.. (ثلاثتعشر ) يوم بالوفاء والتمام .. وبيحل علينا هذا الضيف الكريم – وعادكم أسألوا وزيدوا تخبروا .. (الرئيس هادي) – الله يحفظه من كل شر ومن عيون الحاسدين .. ويحفظ (صلعته) من الشمس.. ومن (نفخة الريح).. ونحنا عادنا لا أشترينا ولا شلينا حاجه من حاجات رمضان .. لا (بر شربه) ولا (دجر حق الباجيه) ولا (عتر) ولا (تمر) ولا (دقيق) ولا سكر ولا سليط ولا (مليط)- على ماتقولوا .. (سبار وحوايج رمضان )- هكذا بالصلاة على النبي.. الناس حالهم من بعضه.. كلهم في تنك التنك.. فقر وطفر ونكد وشكع .. وعلى هذا الحال .. الواحد ماشي عيب .. لا صام (عطوف) – على ما تقولوا .. بلا (سحور) .. او فطر على (ملح) – كل واحد على قدر حاله .. ((لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت )).. هذا قول الله عزوجل .. لكن بعض الناس – على قول المثل – ماتفهم ولاتطعم .. وبعضهم يفهم – بس الله يهديهم – يبوا الا خبرهم .. طيب شوه نفعل يا رئيس (هادي).. ويا حكومة شرعية ..؟ كيف الحل.. بالله عليكم قلولنا ..؟ باقي (ثلاثتعشر) يوم من رمضان الكريم .. والأيام تجري كما الريح ..واكرامية رمضان عادها عند جدتي .. وعلى ذكر رمضان .. أتذكر إنه في سنه (خمسه وثمانيين ميلاديه) - أي قبل (ثلاثه وثلاثين سنه)- .. كنت في (جمهوريه طاجيكستان )- السوفيتية سابقا - وتقع في (آسيا الوسطى).. وكانت حتى الحرب العالمية الأولى .. تخضع للدولة العثمانية ومركزها (تركيا) .. وقد جيتها قادما من (موسكو) بالطيارة(إيروفلت).. واستغرقت الرحلة (اثني عشر ساعة ) – ياللهول أتخايل نفسك وأنته محشور في هذي الأسطوانة الحديدية في الجو لمدة (أثني عشر ساعة) – وجسيت في عاصمتها _دوشمبيه) .. محاط بكل الرعاية والاهتمام .. وعندي كل مالذ وطاب – من اللي يخطر ولا يخطر على بال أحد- وكان حينها رمضان – وأنتوا قدكم داريين .. اننا كنا هنا في هذي البلاد .. أيام (اليمن الديمقراطيه) زمان .. في عهد الشيوعية والماركسية اللينينية والاشتراكية العلمية (المخبازاتية).. مانعرف للصيام تريق .. الا من رحم ربي .. وكان أكثرنا (فاطرين) جهار نهار- والعياذ بالله .. من الصبح.. الناس يقولوا .. يا ارحم الراحمين .. على بابك ياكريم .. ونحنا ندور (اكل) .. لاخوف من الله .. ولا من رسوله .. ولا نقول حتى عيب ..ولعنة الله –دنيا واخرة - على من جاب لنا (الشيوعية البوعيه) الى هذي البلاد .. والى داخل بيوتنا .. والى عند (حريمنا ونسوانا) .. وخلونا خارجين عن (الهات) .. ونحنا (مسلمين ) تايبين عابدين ساجدين – خلاص هذا زمن ولى وراح – قولوا .. تعرفت على (أسرة طاجيكية مسلمة )- متزوج من عندهم واحد من لحج صاحبنا – معناته (الطاجيك) يعتبروا صهورنا .. وجسيت عندهم جماعة ايام من شهر رمضان .. وكان لازم (أصوم) .. كانوا يفطروا (الساعة عشر) في الليل .. ويتسحروا (الساعة عشر) الصبح ... والله ايش على رمضان.. صيام (نص نهار) .. وتمنيت من قلبي ان اجلس عندهم انا وأسرتي طول حياتي.. كل شي موجود ... من (الحبه التمر) الى (دموع التماسيح) – حتى في رمضان .. وكل اللي على بالكم – استغفر الله العظيم – ((تبنا خلاص تبنا ... من حبكم تبنا)) على أغنية الفنان ابو بكر سالم بلفقيه- الله يرحمه – وانته حر.. تباهنا .. او تبا هنوك.. والمساجد الطاجيكيه .. عامره بالمصلين .. وفي الليل تتحول المدينة الى حركة مذهلة فوق ما يتصورها العقل .. سهر .. وسمر.. (وانتيكه بنتيكه) .. ومغاني في الشوارع والحارات والحانات.. وهيصه وبيصه لا وقت السحور – اذا كنت (صايم ) .. وصلاة الفجر اذا كنت (تصلي) – وبعضهم يواصل الليل بالنهار.. وكل شي بحسابه .. ورمضان كريم .. على (الطريقة الطاجيكيه) – وهاتوا من بركاتكم يا (طاجيك) – اصل جدنا (ابو القبه) اللي اصله من لحج .. مقبور عندهم .. وعنده ((كرامات)) – وكان الناس يزوروه ويقصدوه لما كان عاده (حي) .. ويتبركوا به حتى وقد مات .. وهم مكانهم على نفس العاده .. يزوروا قبره في كل مناسبة .. ويطرحوا عنده (البيس) والمشروبات والحلوى والهدايا والعطور والبخور والورد .. ويجوا من بعدهم (سباع الليل) .. من (أبالسة بني آدم ).. ويشلوا كل ما لذ وطاب .. ويفتهنوا والناس على نياتهم يقولوا .. ان الولي الطاجيكي (ابو القبه ) شلها .. هنيا على قلبه .. وهات من بركاتك يا (ابو القبه الطاجيكي).. شارتك يا (طاجيكي) .. غارتك يا (طاجيكي) .. قضيت ايام رمضانية جميلة يا محسنها .. في طاجيكستان .. زرت خلالها مبنى (التلفزيون ) ودار الاوبرا ومسرح الأطفال ونهر الوحش وكثير من المعالم التاريخية والأثرية الطاجيكية.. ثم رجعت الى (موسكو) – وما أدراك ما موسكو- بلاد (القيصر الرهيب) – وبالمناسبه أنا زرت موسكو- والاتحاد السوفيتي عموما – كثير مرات .. رجعت وعادنا مكانا في (شهر رمضان ) .. تصدقوا يا جماعة اني جسيت يومين اتخبر وأسأل في (موسكو) .. (وين المساجد) يا خلق الله ..؟ ووين يصلوا الناس..؟ وهل في موسكو .. (مسلمين صايمين )..؟ دلوني انا رفيقكم من عدن وأجركم على الله .. (واحد روسي).. اعرفه من زمان .. كان في عدن (خبير في البوابير ) – شوفوا بالله عليكم (المعراصة حقت الروس) .. خبير في البوابير .. خبير في التراب .. جزعوها علينا باطل – قال .. تعال رفيق( في هنا مسجد) .. ايوه تمام .. وهبيت ساني جري.. وسألت (إمام المسجد) .. الساعة كم تصوموا .. والساعة كم تفطروا .. ؟ قل لي .. نصوم الساعة (إحدى عشر ) الصبح .. ونفطر الساعة (إحدى عشر ) في الليل- لان الشمس عندنا تشرق (إحدى عشر ) الصبح.. وتغرب (إحدى عشر ) في الليل .. ونصلي في هذا المسجد .. وكل شي تحت المراقبة .. لأن (الرفيق لينين) محنط في الساحة الحمراء .. في الجمب الثاني القريب من المسجد .. وأنته على كيفك .. تبا تزور (عمك لينين) اوتبا (المسجد) ..؟ لا حول ولا قوة الا بالله .. فرينا من (عدن) .. جينا لنفس الخبر .. (الخل من المرطبان ) .. وعلى قولت المثل : (يا فار من الموت يا ملاقيه) .. قلت في نفسي .. أحسن لي أصوم سكته واصلي داخل غرفتي في الفندق .. واحد روسي (ملعون) شافني وأنا أصلي قل لي : (بالروسي) بما معناه بالعربي : (صديق شوه تفعل..؟) حسيت بسرعة اني (مراقب ) قلت له : أتريض على (الطريقة الإسلامية ) .. والقصة طويلة.. ورمضان كريم مقدما .. ولا تنسي يا (هادي) مواطنيك من (اكرامية رمضان) .. ما لم بنرجع (طاجيكستان) .. والحليم تكفيه الإشارة..!