كتابات وآراء


السبت - 05 مايو 2018 - الساعة 11:36 م

كُتب بواسطة : محمد النقيب - ارشيف الكاتب



" وحدك يا قائد الفدائيين تعلو بروحك الى بارئها الذي فطرها كروح قائد قوي وقاهر   .. ترحل إلى ما وراء الشمس في عليين ، وتتنزل من عليائك غيثا من تاريخ البطولة  إلى قسمات الوجوه القتالية شموخا وصمود خالدين. ان كل القلوب مثواك ،

رحلت ايها القائد( مصطفى محمد احمد العمري ) لكننا مازلنا نراك طودا يقود الجبال ، نراك تزحف بالرمل والبحر ورجال البندقية الجنوبية الثائرة ، نراك   ترتسم على أسارير العائدين من المدن والقرى المحررة نصرا وخلاص من الغزاة ، نراك تجمع في كفك المباركة خيوط البطولة والحماس والشهادة ، تغزل بزنادك نسيج الأمل العريض بالنصر ، تفرشه في المدى المفتوح للقصف والقنص والشامخين ابطال مقاومتنا الجنوبية الباسلة وحيشنا الوطني الباسل  ، وفي الشوارع التي نقشت  بلون عرقك ودمك فيها  لوحة مجد الملاحم التحررية ، نراك تحيك بزنادك  لكل فتى والاجيال قوس نصر وقبعة الكبرياء الفدائي  وعلماً وضمادة جرح "

أن يترجل فارس قائد  في ساحة الشرف ليس بالحدث الجديد ، فلقد أصبح الاستشهاد على طريق التحرير والخلاص من احتلال حوثي عفاشي هجين  قدر الشعب الجنوبي منذ أن اتخذ قراره بالدفاع عن دينه ووطنه وحريته

وعندما يترجل الفارس المقدام القائد مصطفى محمد احمد العمري  قلب جبهة كرش الشريحة  التي لا تحتضن إلا الأبطال نكون قد ازددنا اقتراباً من النصر والعزة، فمثل هؤلاء القادة الابطال ترث الاجيال من اثرهم مدرسة في البطولة والحنكة العسكرية في القيادة والقتال  ،

جرحنا غائر وعميق بخسارتك ايها القائد المغوار بيد ان الطريق النصر والتحرير كما علمتنا   لا يُعبد إلا بدماء الشهداء ولا يُضاء إلا ببطولاتهم التي لا يضيرها جبروت العدو  حتى  خيانة خائن أو غدر منافق أو خذلان جبان ...

والله إنه ليصعب على قلم المؤرخ ان يشق سطور الصفحات  ليكتب بمداده عن قائد  سقط على طريق الحق والإيمان شهيداً ،

فكيف بالحديث عن بطل مثل (مصطفى) رمزاً وقائداً عسكريا ملحميا  ؟؟!! لن يستطيع المداد أن يعطيه حقه من التكريم وهو القائد الاستثناء - من بين رفاقه ابطال اللواء الثاني حزم مشاه والمقاومة الجنوبية.

حسبنا الله ونعم الوكيل وتعازينا الى اللواء فضل حسن محمد العمري قائد المنطقة العسكرية الرابعة قائد اللواء الثاني مشاه حزم والى اهل وذوي الشهيد القائد ورفاقه الابطال