كتابات وآراء


السبت - 02 يونيو 2018 - الساعة 05:33 م

كُتب بواسطة : جمال مسعود علي - ارشيف الكاتب


خلال فترة الحرب المؤلمة التي دفع نحوها الحوثيين وانصار صالح شاب المشهد السياسي والاستراتيجي العسكري العديد من التناقضات في المواقف والتوجهات والتبس الامر على المحللين والخبراء العسكريين في فهم تداعيات الاحداث ونتائج الحرب واختلطت المفاهيم على البعض حتى وقف العديد من اصحاب الرأي كثيرا في انتقاء المصطلح السياسي او العسكري المناسب لهذا الرأي او ذاك ففي الوقت الذي يعتبر البعض ماتم انجازه في الحرب دحرا للانقلابيين وتحريرا للارض يظهر رأي آخر متناقض يعتبر ذلك احتلالا وتدخل في السيادة وفي الوقت الذي تقاتل فيه القوات المشتركة من المقاومة الجنوبية ممثلة بالوية العمالقة والمقاومة التهامية والجيش الوطني باسناد من قوات التحالف وباشراف مباشر من القوات المسلحة الاماراتية وياتي في الخبر ان تلك القوات احرزت تقدما كبيرا في جبهة الساحل الغربي وحررت العديد من المديريات والقرى وفي جانب اخر من المشهد يتغير الخطاب لتتحول القوات المسلحة الامارتية بمنطق غير عقلاني من قوات اسناد ودعم نحو التحرير ودحر الانقلابيين الى قوات احتلال وهتك للسيادة اليمنية في بعض المحافظات .

وتشهد جبهة الساحل الغربي معارك اسطورية سجلت فيها القوات المشتركة انتصارات عظيمة على الانقلابيين خلال فترة وجيزة بينما في جبهات اخرى في تعز ومأرب وصنعاء يبقى الوضع على ماهو عليه عسكريا وسياسيا وبدلا من التفاعل مع الانتصارات التي تتحقق في الساحل الغربي لنفس البلد فان تلك المحافظات تشهد حالة من الانعزال والانغلاق المرتبك عن كل مايدور في الساحة فتعيش تلك المحافظات احداث ومشاهد فرائحية لاعلاقة لها باهازيج النصر ويغيب تماما عن الساحة ذكر الانجازات والانتصارات تحت مفهوم لايعنينا فالخطاب المروج له اعلاميا واجتماعيا لايتطرق الى تنمية ورفع الروح المعنوية للشعب المغلوب على امره ليعيش ولو للحظات بسيطة نشوة الانتصارات والغلبة والتمكين على مغول اليمن الحوثيين الذين تدك اسوار مملكتهم المزعومة بايدي الوية العمالقة المقاتلين الحقيقيين واخوانهم من المقاومة التهامية ورجال المقاومة الحقيقية في الجبهات من الشماليين التواقين للحياة الكريمة والحرية والعدالة الذين يروون بدمائهم الزكية محافظات شمالية لاتشهد قتالا حقيقيا خلال اكثر من ثلاث سنوات امضتها في معسكرات التدريب والتموين والتخزين .
ستظل المعارك محتدمة وسيظهر رجال معارك في كل جبهة يدكون معاقل مغول اليمن ويلاحقونهم في الفيافي والقفار كما سيظل اصحاب الاهازيج والاحتفالات بتخرج الدفع واكمال فترات التدريب والاستعراضات العسكرية ومقابلة الوفود والصراع على ادارة وحماية وجباية المرافق والمؤسسات سيظل كل في موقعه وستسمر المعارك حتى تضع الحرب اوزارها ويصل رجال النصر والتمكين الى اخر معاقل المغول وتتار اليمن حينها سيخرج الجميع دون استثناء يحتفلون بالعيد العظيم وستلتقط الصور التذكارية للنطيحة والمتردية من اصحاب القلاع والرتب والرواتب والحوافز بجانب الاسود الضواري المغبرة وسيحتفل الجميع بالنصر ثم سينبري لها من سيقول نحن اسود المعارك في نهم وصرواح وداخل مدينة تعز واماكن اخرى كثيرة وقفت فيها البنادق حتى يعود القادة من الفنادق بعد ان هجروا الخنادق فالانتصارات مستمرة في الساحل والاحتفالات مستفزة في الصحراء والجبل وكل له رايه ومقصده