كتابات وآراء


الأربعاء - 06 يونيو 2018 - الساعة 04:16 م

كُتب بواسطة : انيس الشرفي - ارشيف الكاتب


يذهب البعض للحديث عن توهان المجلس الانتقالي بين المهام السياسية والوظيفة الإدارية.

ففيما يكرس عمله من خارج السلطة لخدمة القضية الجنوبية سياسيا، استغل الكثير من الأقلام والكتاب بروز فقرة في إعلان عدن التاريخي تتحدث عن أن المجلس سيدير الجنوب سياسيا وإدارياً، للحديث عنه نكاية به تارة وعتباً له تارة أخرى، ليصل الحال ببعضهم إلى تحميله مسألة تردي الخدمات وانعدام بعضها، بل حمله بعضهم كل أخطاء الشرعية وأحزابها وقواها وحتى إخفاقات ما قبل عام 2015م حملوها على كاهل الانتقالي.

صحيح بأن الانتقالي يسعى لتخقيق المهام السياسية والإدارية كاملة على كافة الأراضي الجنوبية، لكن ذلك على مراحل متعاقبة، ففي الوقت الراهن سيمارس وظيفة سياسية بحتة لحمل القضية الجنوبية وتعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي إلى أن يصل لامتلاك زمام الوظيفة الإدارية للجنوب، على طريق الوصول إلى الهدف الاستراتيجي المتمثل باستعادة استقلال الجنوب وبناء دولته الوطنية الحرة الفيدرالية المستقلة.

فلا تتوهون ولا يصرفنكم الاعلام المضلل عن عدوكم الحقيقي فيدفعكم لهدم من يحميكم ويستميت دفاعا عنكم وعن حقوقكم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وجهوا سهامكم نحو من يمتلك القرار ولا يزال مسيطراً على إيرادات البلد، فليس من الإنصاف تحميل الضحية وترك الجلاد.

الانتقالي منكم وإليكم ويشعر بكم وبمعاناتكم، بل إنه يعايش معكم ما تعايشونه من حرمان ومعاناة وتنكيل.

إن واقع المرحلة وتداخلات المصالح والأهداف محليا واقليما ودوليا تقتضي الكياسة والمرونة والديناميكية، بما يمكنك من اقتناص الفرص واللعب على المتناقضات بفطنة تضمن لك أن لا تكون اندفاعي فتصطدم، ولا اتكالي متردد فتتقزم وتجد نفسك في مؤخرة الركب إن لم تجد نفسك خارجه خاسراً متحسراً.

نؤكد لكم بأن المجلس الانتقالي يمضي بالجنوب اليوم وفق إيقاع متناغم ومدروس وإن كان متأخراً قليلا في بعض قراراته، إلا إنه يأتي في اللحظة الحاسمة مستعداً لكسب الرهان، لأنه ليس ببعيد عما يعتمل وإنما يقدر لكل فعل أوانه وأدواته.