كتابات وآراء


الخميس - 11 أكتوبر 2018 - الساعة 03:27 م

كُتب بواسطة : انور الرشيد - ارشيف الكاتب


واضح بأن التحركات التي قام بها المجلس الأنتقالي من بعد تكليفه شعبياً خلال مليونيتين الشعبيتين بدأت تؤتي ثمارها ، فالتحضير لمعركة التحرير والأستقلال التي أدارها اللواء عيدروس الزبيدي وصحبه الكرام أعضاء المجلس الانتقالي والجمعية الوطنية لم تكن سهله أطلاقاً وانا شخصياً أُدرك ذلك تماماً ، وكنت أضغط بهذا الأتجاه ولكن عندما نضجت الفكرة وأتضح جلياً وبالتحديد لدول التحالف المملكة العربية السعودية ودولة الأمارات المتحدة بأن رهانهم على الشرعية الفاسدة التي امتصت ملياراتهم دون أن يكون لها مردود على أرض الواقع ، بالأضافة إلى الأحراج الدولي الذي تُسببه وسببته لهم الشرعية الفاسدة بإيصال ليس الشمال فقط وإنما حتى المناطق المُحررة في الجنوب لشفير المجاعة ، كان لابد من أتخاذ خطوات غير تقليدية لأنقاذ ما يمكن أنقاذه.

بعد يومين من الأن الجنوب على موعد مع حدث تاريخي كما تؤكد الحقائق الجيوسياسية ، فكل المؤشرات تُشير إلى أن دولة الجنوب عائدة لعهدها أي لما قبل عام 1990م ذلك العام المشؤوم الذي أُبرم به الجنوب مع الشمال وحدتهم ، وأن نجاح ذلك يعود لأمرين مهمين الأول الدعم الجماهيري الامحدود والتواق لعودة دولته والثاني دعم دول الخليج الذي بانت ملامحه في بيان الثالث من أكتوبر الجاري للمجلس الأنتقالي .

لذلك هلموا ياشعب الجنوب بالزحف والزحف على إداراتكم وثرواتكم وأعلنوا عودة دولتكم على رؤوس الأشهاد ، فالعالم لايعترف إلا بالقوي الذي يُسيطر على الأرض وهذه هي طبيعة الأمور وتحدياتها، فيوم 14 أكتوبر لابد وأن يكون يوم الحسم.