كتابات وآراء


السبت - 27 أكتوبر 2018 - الساعة 11:32 م

كُتب بواسطة : عادل العبيدي - ارشيف الكاتب


الوطن على الأبواب ياجنوبيون ، لاتسمحوا لأنفسكم التخاذل عنه أو التفريط فيه ، وجميعكم يعلم أن قضيتكم لم تصل إلى ماوصلت إليه اليوم لتكون على مقربة من فتح باب الاستقلال و امتلاك مفاتيح السيادة الوطنية الجنوبية ــ إن شاء الله ــ إلا بتضحيات عظيمة عبر نضالكم السلمي والعسكري ، حيث إنّ التهيئات الداخلية والخارجية قد أخذت مواقعها ، وهي على أهبة الاستعداد لساعة الصفر ، لهذا علينا جميعاً أن نحافظ على ما استطعنا تحقيقة ، وأن نستمر بنفس العزيمة ، وبنفس الحس ، وبنفس روح التصالح والتسامح ، حتى نتمكن وبيد واحدة فتح باب الاستقلال ، الذي يجب أن يسعنا جميعا ، ونجعل الفرحة تسكن كل أرجاء الجنوب ، وتظهر الحقيقة ساطعة للعالم كله ...
إنّ الحق الجنوبي قد عاد إلى أهله ، وإنّ هذه العودة للوطن الجنوبيّ ليست لطائفة أو لمكوّنٍ أو لحزب بعينه ، وإنّـما ستكون لكلّ الجنوبيّين ؛ لكلّ الطوائف ، لكلّ المكوّنات ، لكلّ الأحزاب التي ناضلت واقتنعت بضرورة استعادة الدولة الجنوبية .
إذا وبعد أن رتب الجنوب نفسه عسكريا داخليا ، ومشاركا دول التحالف في حربها ضد الحوثي ، وسياسيا داخليا وخارجيا ، خاصة بعد معرفة الطريق إلى مكتب ومقر إقامة المبعوث الأممي إلى اليمن ، التي سلكها قادة الجنوب ممثلة بالانتقالي ، وطرح قضيتهم على المبعوث الأممي (جريفيث ) صار الجنوب اليوم مهيئا أكثر من أيّ وقت مضى للاعتراف به من قبل منظمة الأمم المتحدة ودول الإقليم ودول العالم ، التي ترسخت لديها قناعة تامة...
إنّ الجنوبين يثبتون للعالم يومًا بعد يوم ، أنهم يمتلكون القدرة الكافية في الحفاظ على مصالح الإقليم والعالم ، الأمنية والاقتصادية والتجارية ، وقادرون على حماية حدودهم وممراتهم البحرية والدولية ، ويمكن الاعتماد عليهم أن يكونوا شركاء العالم في محاربة الإرهاب بكافّـة أشكاله .
بعد هذه التّهيئات الجنوبيّة العظيمة على طريق استعادة دولتهم ، لأولئك الجنوبيّين المندحرين عن إخوانهم في المجلس الانتقالي الجنوبيّ ، نقول لهم : إنّ دولة الجنوب قد هي على الأبواب ، فماذا بقي لكم من تمسككم بما تسمى الشرعية ؟ ، التي ليس لها هدف آخر غير التآمر على الثورة الجنوبية وعدالة قضيتها ، ولا تصدقوا إعلامهم ، إنّهم يمتلكون القدرة على تأسيس دولة يمنية اتحادية - حسب زعمهم - لو كان فيهم خيرًا لكان لوطنهم الشمال ، لهذا حاولوا أن تلملموا أنفسكم ، وتضعوا لكم مكان ومكانة بين أحرار الجنوب ، أكان ذلك في أطار المجلس الانتقالي أو إلى جانبه ، المهم أن تكونوا معهم وإلى جانبهم متوحدين في الرؤية والهدف .
أخرجوا من عباءة الإخوان ، والتحوقوا بركب أخوانكم في المجلس الانتقالي ، وفوتوا الفرصة على الأعداء المتربصين ، وأنقذوا أنفسكم من البقاء مشتتين غرباء ، بلا هوية وبلا وطن ، ذليلين في أوطان الآخرين ، الانتقالي الجنوبي قد قالها لكم على بلاطة : إنّ تأسيسه لم يكن للوصول إلى السلطة ، وليست مقصده ، وإنّ همه هو الوصول إلى الوطن الجنوبيّ ، الذي سيشارك سلطته جميع الجنوبين ، والذي سيكون خيره لكافّـة الجنوبيّين ، هذا الذي يريد أنّ يقوله لكم الانتقاليّ في دعوته إلى حوار (جنوبيّ - جنوبيّ ) ...
إنّ الوطن الجنوبي على الأبواب ، فقط يريد جميع الجنوبيين أن يظهروا برؤية وهدف الاستقلال .
على العموم الشعب الجنوبي و قيادة الانتقالي التي فتحت الأبواب على مصراعيها للتحاور مع كلّ جنوبيّ ، والذي له شكّلت لجان تحاورية، مع المكونات والأحزاب ، ومع المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني ، ومع الفرقاء السياسيّين ، ومع المشايخ والأعيان ، جميعًا ستغمرهم الفرحة والسرور بعودتكم إليهم وإلى جانبهم ، على ذات هدف استعادة الدولة الجنوبيّة .
والذي يجب أن تعرفوه آخيرًا وأكيدًا أنّ الانتقاليّ ــ بتوفيق الله ــ ماضٍ في السّير على بيان الثالث من أكتوبر ولا تراجع عن ذلك.