كتابات وآراء


الخميس - 08 نوفمبر 2018 - الساعة 04:48 م

كُتب بواسطة : د. عيدروس النقيب - ارشيف الكاتب


هل يتذكر اليمنيون حادثة صالة العزاء في صنعاء التي لقي فيها العشرات حتفهم مع أضعافهم من الجرحى؟
بعد التحقيقات المتوالية اكتشفت قيادة التحالف العربي أن الحادثة جرت نتيجة لإحداثيات خاطئة قدمتها لهم رئاسة الاركان العامة للقوات اليمنية التي كان يتبوأها محمد علي المقدشي.
بعد أسابيع من وقوع الحادثة المأساة قام الرئيس هادي بعزل الرجل وتعيينه مستشارا لرئيس الجمهوري، واعتقد الناس أن هذه الخطوة هي إجراء تمهيدي لإحالة الرجل إلى المحاكمة، فيما ذهب بعض المنافقين يتباهون انه لم ،يشكل مجلس انتقالي ذماري، لكن لم تمض أشهر وربما أسابيع قليلة حتى أعاد الرئيس تعيين الرجل قائما بأعمال وزير الدفاع.
اليوم صدور القرار الرئاسي بترقية الرجل، بطل فضيحة وجريمة صالة العزاء، وفضائح مشابهة عديدة مثل سوق السمك بالحديدة وسوق المحويت وغيرها إلى وزير دفاع.
المقدشي هو من اوقف الجيش الشرعي عند فرضة نهم وأعاد صرواح وميدي أكثر من ثلاث مرات لقوات الحوثي ويقول بعض الصحفيين ان ثرواته منذ بدء الحرب قد بلغت مئات الملايين من الدولارات، والنصر الوحيد الذي حققه هو اعتقال حمار ذي أصول حوثية.
الغريبة أن التعيينات جاءت بعد سفر الرئيس الشرعي وتولي المهمات من قبل نائبه، وهو ما يقدم لنا الصورة (المشرقة والوردية) التي ستكون عليها البلد فيما لو تعرض الرئيس هادي لمكروه لا سمح الله.
كما أن هذا التعيين جاء ليقول لنا أنه لا مكان للشرفاء في بين صفوف الحكومة الشرعية، وأن الرجل الوحيد المؤهل القيادة الجيوش اليمنية هو صاحب صالة العزاء (وكل من معه عزاء ياخذ باله من ضيوفه) .
بقية التعيينات هي تجميلية ومكملة ، ولن نستعجل في الحكم على عبد الله النخعي وأحمد سالم ربيع والعقيلي لكن شكا" يراودني في نجاح قيادات يتزامن تعيينها مع ترقية مجرم إلى درجة وزير .