كتابات وآراء


الخميس - 22 فبراير 2018 - الساعة 12:38 ص

كُتب بواسطة : عادل العبيدي - ارشيف الكاتب


شتان في المقارنة بين القتال فيد وبلطجة وأرهاب ، وبين القتال عقيدة ووطنية وعن حق ، وشتان بين أن ينظر إليهما بعين واحدة ، ويوضعان في خانة واحدة ، وشتان بين أن تطرح لهما نفس المقاييس للأعتماد عليهما في أن يحققا هدفا واحدا مشتركا .

هذا ما أكتشفته مؤخرا دول التحالف العربي وعلى الأخص العربية السعودية والأمارات العربية ، أن هناك فرق كبير وشاسع بين من يسمون انفسهم بالجيش الوطني "الإصلاح " المتواجد في مأرب في قتاله ضد الحوثيين ، وبين الجنوبيين المتواجدين في مختلف الجبهات في قتالهم ضد الحوثيين والقاعدة وداعش .
هذه النتيجة التي أكتشفت مؤخرا_ رغم أن دلائلها قد اتضحت مباشرة بعد طرد الحوثي من الجنوب _ وهي أن لايجب أن يكون التعامل هو نفسه ، دفعت دول التحالف العربي بقيادة السعودية إلى أن تغير ذلك التعامل الواحدي ، بين مايسمى بجيش مأرب وسياسة%�v�� �لإخوان ، و�%�*9D9�ن ا�u᜽3�q45قاومة الجنوبية وسياسة القادة الجنوبيين، الذي كان يتخذ طابع ما يسم%����10%ܫoA8الشرعٽ8Aة فقط ، ليكون التعامل وفق معط�[�8Aات قتال كل منهما ووف�%�2 مر؅ 7دهما السيا%Q˞%VI9�E00وا��0عسكري ، �%�$20أن لم يكن ذلك على العلن%2J90A
ومن نتائج وبواد�u أن يكون %�A'84كل منهما %D�AAع�%��c�ŋw
wM���
c;Ĝ��-�����7�Vʓǵg�9��0�x�E��6S8�%�l�Mg�4KD���o�m]���9���x�c.{�jH������=)85��R�̃��j�Z%T�81قة الضمنية من دول التحالف العربي التي بدت بعدم الأعتراض على تأسيس وتشكيل كيان المجلس الانتقالي الجنوبي و على تشكيلات ألوية الحزام الأمني والنخب الحضرمية و الشبوانية ، و أعطائهما دعما ماليا وعسكريا، و إطلاق حريتهم في أن يسيروا بطريق مشروعهم السياسي ، وقد تجلى كل ذلك واضحا في تقرير الخبراء الدوليين المرفوع إلى مجلس الأمن الدولي الذي منه جن جنون إخوان الإصلاح .

القتال (فيد) الذي إليه سار أصحابه ، عملوا كل ما من شأنه أن يحقق لهم ذلك ، ونقصد بالفيد هنا هو حلمهم أن يبقوا مسيطرين على الجنوب وثرواته ، وكذلك أبتزاز دول الخليج العربي، فكان منهم أن تخلوا على مبادئهم وقيمهم في الدفاع عن شرفهم وأموالهم ودينهم ، وكان منهم الربوض في التباب رغم كل ماقدم لهم من دعم مالي وعسكري ليتخذوه فيدا لمصالحهم الشخصية ، غير عابئين بما يلحق مصالح دول الجوار من أضرار أمنية وسياسية وأقتصادية، و أيضا ما كان منهم من تسخير ماسمى بحكومة الشرعية واستغلال تواجدها في عدن ، في تنفيذ مشاريع تآمراتهم ضد أبناء الجنوب، وزرع خلايا نائمة لهم في صور كثيرة كالقاعدة وداعش وغير ذلك ، وهذا ما كان من الإصلاح و جيشهم الوطني و ميليشياتهم.

والقتال (وطنية ) ونقصد بالوطنية هنا إخلاص النية والصدق في التضحية دفاعا عن الدين والشرف والأموال ، ونحو تحقيق استقلال وطن، ومراعاة لمصالح دول الجوار وعدم الاستهتار بها ، وهذا ما كان من أبناء الجنوب ومقاومتهم ، الذين عملوا وقدموا كل ما من شأنه أن حقق لهم ذلك .

على ذلك فقد كان الوجوب في أن يلقى كل واحد منهما الجزاء المستحق له من الله ثم من دول التحالف العربي والمجتمع الدولي .

أحداث الـ28 من يناير التي حدثت في عدن ، و عملية (الفيصل) العسكرية التي يقودها القائد البحسني في حضرموت لتطهير كل حضرموت من القاعدة وداعش و بأسناد طيران التحالف ، والتقرير الأممي، و أخيرا ما كان من الجمعية العامة لحقوق الإنسان التي تقدمت بتوصية إلى مجلس الأمن الدولي أن يبدأ عملية أعادة اليمن إلى ماقبل عام 1990م لأنسداد الحل السياسي في اليمن ،إلا أدلة ظاهرة على تغير النظرة والتعامل مع الإخوان ومن ثم هزيمتهم وفشل مشروعهم السياسي الكيدي ، الذي بني على اساس الفيد و على اساس مصالحهم الشخصية والحزبية ، وبالمقابل انتصارا للجنوبيين ومقاومتهم ومشروعهم السياسي ، وتغير النظرة والتعامل معهم لصالحهم ولصالح قضيتهم ومجلسهم الانتقالي التي بنيت على أسس وطنية .