كتابات وآراء


الخميس - 20 ديسمبر 2018 - الساعة 11:29 ص

كُتب بواسطة : أديب السيد - ارشيف الكاتب


الانتقالي يمضي قدماً وبثبات وسط أمواج متلاطمة.. وثقتنا فيه لا تزال وستبقى عالية وثابتة طالما وعلى رأسه ويقوده أشرف قيادات الجنوب وأسبقهم نضالاً وكفاحاْ وتضحية وهو ( ابو قاسم)..

صحيح في الانتقالي هناك قصور.. هناك أخطاء.. وهناك ملاحظات.. لكنها تبقى تفاصيل في حدودها وبحاجة للمعالجة.. ولا تتجاوزها الى مرحلة الدعوة للهدم او التشهير ..

الثورة ليست تنظير.. والحرية ليست كلام فيسبوكي.. والقضايا المصيرية ليس سيارة متوقفة بالفوت بات..

حديث البعض الممجوج ومهاجمة الانتقالي..
هو كحديث التائهين في وسط المعركة المصيرية الذين لا يعرفون ما يريدون ولا عمل لديهم الا التفلسف في زمن لا مجال للفلسفة والفهلوة وبيع الكلام.. وانما عمل مستمر..

وعليا ان اقول ان هدرة كثيرةبمواقع التواصل وهجوم ليل نهار على الانتقالي وترك العدو بل مدح أفعاله… فذلك ليس إلا عاطفة عمياء ومندفعة نحو المجهول.. او يأس لا يصلح صاحبه للإبحار في محيط هائج الامواج.. أو أنه بحثاً عن مصلحة ذاتية… او طابور خامس والطابور الخامس صار الفيس متنفسهم وبالمزاد العلني..

أما من كان حريصا.. فلن يهاجم ولن يستنقص جهود الاخرين.. بل سينتقد نقد بناء.. وواعي.. بادراك حجم التحديات.. وسبل وخيارات العمل ضمن مستويات التحديات الماثلة.. فان تطلبت لين فلين.. وان تطلبت قوة فقوة…

والجنوب اليوم قوي فعلا خاصة مع وجود كيانه السياسي.. وقواته الجنوبية الخالصة.. وقبل ذلك.. وجود شعب حر لا تزال إرادته فولاذية…

لن ينالوا من الجنوب وقضيته وثورته ومجلسه الانتقالي.. وان حاول البعض تغليف مصالحه او مصالح حزبه او مموليه برداء الحرص.. فالحريص ليس مهرطقاً أو مندفعاً او مهستراً.. بل هو الناقد الواضح الساعي للتقييم وليس للتشهير والتدمير…

من يتشطح ويتفلسف… عليه أن يأتي بالبديل عن الانتقالي وعن المشروع الذي يحمله لتحقيق هدف وتطلعات الشعب الجنوبي… اما استهداف الانتقالي بلا بديل.. فذلك هو الضياع وتقديم خدمة لأعداء الجنوبي..

ولا يأتي أحد يتفلسف انه بيشكل وبيعمل.. انجز عملك وهات البديل وممكن نتقبل هجومك وعدائك ضد الانتقالي… اما هكذا عالهامش والضياع.. فنقول ان الشعب الجنوبي ليس غبيا ولا عبيطا ولا مهرولا خلف الهدرة بعد ان قدم التضحيات الجسيمة…

الشعب الجنوبي.. يعرف عدوه من صديقه.. يعرف الصادق من الكاذب.. الوطني من المصلحي.. المناضل من المتسلق.. يعرف ان العدو يستهدف كل شيء جنوبي وللاسف هناك
الايادي والاقلام الجنوبية بائعة هوى..

واقولها.. لمن لا يزال يحن لعفاش وعهده وحلفائه وبقايا مليشياته القديمة والجديدة وما بهةعدها، وللوحدة اليمنية ومزز صنعاء وإب.. أن 30 الف شهيد جنوبي استشهدوا من أجل انهاء تلك الوحدة.. وليس من أجل أن أن تقرر أنت بالفيس وتحت تأثير عقار او سكار بقاء الوحدة او لا… او عودة الجنوب لصنعاء أو لا…

اعلموا.. ان الكرامة غالية.. ولن تكون سلعة معروضة للبيع عند من يحترم نفسه ويحترم كرامته… وان الوطن ليس منشور فيس بوك .. بل هو الحرية والحرية سمة خلقها الله في الانسان ان فقدها فقَد فِقد كينونته كانسان وكائن حي خلقه الله حراً.