كتابات وآراء


السبت - 11 مايو 2019 - الساعة 12:21 ص

كُتب بواسطة : منير النقيب - ارشيف الكاتب



رغم كل المعوقات والمطبات والتي نصبت وتنصب تجاه مشروع شعب الجنوب في كل ركن وزاوية بالداخل والخارج, نستطع القول ان مطالب ابناء الجنوب قد بلغت مسامع العالم بكل وضوح وأضحت الصورة ناصعة بكل أبعادها ،ورغم هذا ان الأحداث التي يحتويها المشهد الجنوبي اليوم خصوصا الحرب التي تقودها القوات الجنوبية ضد مليشيات القتل والغزو الحوثية ذراع ايران بالاشتراك مع حلفائها من القوى الشمالية في كل مواقع القتال بالحدود وفي عمق الشمال ، وما يحتويه المشهد الجنوبي بطابعة الجغرافي المنعزل عن مسمى شمال اليمن ، اصبح هذا الواقع وفي ظل الإنجازات الجنوبية محصور في خندق التحريف والمغالطات الإعلامية لقنوات ووسائل اعلام عربية وخارجية، ويواجه الجنوب اليوم حرب الأعداء وطعنات الأصدقاء من خلال نكران الحقائق التي يجب ان يتناولها الاعلام من باب المهنية الصحفية من واقع الحدث.

وعند تفنيد الأسباب والبحث عن المبررات نتذكر ان العالم بكل دوله محكوماً بمصالح ومنافع متبادلة بين الجميع شعوبا وأنظمة، وان تلك القنوات العربية والدولية التي اصمت مسامعنا بمهنية الرسالة الصحفية نراها تكرس سياسات اعلامها في خدمة دولها المموله من باب التحكم وتسيس المنبر الإعلامي، او من خلال الانزلاق بالرسالة الصحفية صوب غايات المنظمات الدولية لترسيخ مبدى علاقات المصلحة المتبادلة سياسيا واقتصاديا عن طريق المادة الإعلامية المدعومة .

ومع الأسف الشديد اننا حاليا نفتقر وجود راي اعلامي خارجي محرر من قيود التبعية السياسية ومحايد يتخذ من الحقيقة هدفا لانطلاق رسالته الموجهة لنصرة الحق والانسان المظلوم في شتى مناحي الحياة .

هذا الوباء السياسي المثمثل باستثمار الاعلام في وأد مرأة الشعب وتسخيرها لخدمة الصفقات الدولية هو من أصاب رسالة الاعلام بمقتل، وهو المتسبب في تغييب الحقيقة من قلب الحدث .. وما نعانيه اليوم من عدم نقل المشهد بمصداقية وغياب تفاعل الراي العالمي مع طموحات ومستقبل الشعب والصدح بما يعيشه من أوضاع قاسية وحرب فرضت علية، كل هذا يأتي من منهج والاستثمار الصحفي واستراتيجية الاعلام المحرف الذي يقوده اللوبي السياسي.

وان تجاهل واقع الحرب بالجنوب وما تصنعة القوات الجنوبية من انتصارات كبيرة في سبيل الوفاء بالعهد الوطني والالتزام العربي امام دول التحالف في محاربة المد الإيراني وادواته مليشيات الحوثي على حدود دولة الجنوب وفي عمق الجغرافيا الشمالية ، يثير حفيظة الغالبية خصوصا عندما يأتي النكران من المقربين لواقعنا وقضيتنا وخير من يدركون بمجريات الأمور داخل البلد.

وما يثير الدهشة والاستغراب في الوضع الراهن هو تمسك دول التحالف واعلامها بتقوية مصالح اعدائها ومن يعملون على استنزافها بولائات وهمية هي بالوقع مشروع خيانات ومسلسل من الخداع، و القوات الجنوبية مؤخرا كشفت الكثير من تلك الحقائق وعرت مدى تحالف الأعداء ضد التوجة العربي الذي تقودة السعودية والامارات، وما يحز في النفس ان الاشقاء مدركين وواعين بكل الاحداث صغيرها وكبيرها الا ان اعلامهم وسهامه لازالت توجه الى أجساد الجنوبيين عندما تنكر وتجحد تلك المنابر حقيقة الجنوب وما يقدمه ابناءه الى اليوم .

خلاصة الحديث ان تضحياتنا كبيرة وعمدت بدماء الابطال على مبدى نصرة الدين والأرض وامان المنطقة بكاملها وما ننشده من اعلام الاشقاء والاعلام الدولي هو احترام رسالة الاعلام واخلاق الصحافة النبيلة في نقل الحق امام هذه التضحيات الجنوبية والإخلاص المعمد بالدم ،وعدم مصادرة الانتصار وتحريف الاحداث بمسميات تخدم عدونا وعدوكم وجميعنا امام هدف نبيل لانرتجي من خلاله سوى تحقيق عدالة الأرض التي غيبت بفعل الغباء السياسي والجحود الإعلامي الخارجي.