من هنا وهناك

الخميس - 11 أكتوبر 2018 - الساعة 12:16 م بتوقيت اليمن ،،،

4مايو/متابعات

فوجئ الشارع اللبناني صباح اليوم الخميس، بصحيفة النهار التي صدرت بيضاء دون أي كلمة على كامل صفحاتها، إذ ظنَّ البعض أن هناك خللًا في الطباعة وسارعوا للاتصال بالجريدة، ليتبيَّن أن الأمر مقصود، وكان الجواب مقتضبًا من معظم المحررين والإداريين الذين تم الاتصال بهم بعبارة “خلص الحكي”.

وفي اتصال مع شخص من هيئة التحرير عبر قناة “إم تي في” اللبنانية، قال إن الأسباب كثيرة وراء هذه الصفحات البيضاء ومنها التضامن مع حرية الصحافة، إضافة إلى التعبير عن خوفهم من انقراض الصحافة المكتوبة لصالح الصحافة الإلكترونية، كما أن التحقيقات والمواضيع الساخنة لم تلق أي صدى من الحكومة والمعنيين وتجاهلوها بشكل تام ولم يعد من المجدي الحديث فيها.

ومن المنتظر أن تعقد ناشرة جريدة النهار نايلة تويني في وقت لاحق اليوم الخميس مؤتمرًا صحفيًّا للحديث عن وضع الجريدة وشرح أسباب صدورها بأوراق بيضاء.

وقد قوبلت هذه الخطوة باهتمام واسع بين اللبنانيين، الذين علق أحدهم بالقول إن الصحافة وتنوعها في الأكشاك من هوية لبنان الذي يتمتع بهامش واسع من حرية الإعلام على عكس الكثير من الدول المحيطة، ولها قراؤها وجمهورها.

يذكر أن الصحافة المكتوبة في لبنان شهدت في السنوات الأخيرة انتكاسة ماليّة أدّت إلى إغلاق بعض الصحف نهائيًّا مثل صحيفة السفير العريقة وأقدم صحيفة في لبنان، إضافة إلى إغلاق صحف أخرى وتحوَّل البعض الآخر إلى النسخة الإلكترونية فقط.

وكان عدد صحيفة "النهار" اللبنانية صدر اليوم بأوراق بيضاء، مع الاكتفاء باسم الجريدة في الوسط وصورة النائب الراحل جبران تويني مع قسمه على اليمين، وعناوين الصحيفة على وسائل التواصل الاجتماعي على اليسار.

كما غيرت "النهار" صور حساباتها على كافة مواقع التواصل الاجتماعي، من صور لشعار "النهار" إلى صور بيضاء، من دون الإعلان عن سبب إقدامها على هذه الخطوة.