مجتمع

الجمعة - 02 نوفمبر 2018 - الساعة 07:44 م بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / خاص

ضمن أنشطته الأسبوعية، نظم منتدى باهيصمي بمديرية المنصورة بالعاصمة عدن، أمس الأول الخميس، ندوة حول القضية الفلسطينية.

وفي البدء رحب رئيس منتدى باهيصمي الشاعر محمد سالم باهيصمي بالحاضرين، كما شكر الحضور وتجاوبهم ودورهم الفاعل في طرح القضية الفلسطينية بين المواطنين، معربا عن هذا الدور المحوري وأنه لعب دورا هاماً في الإبقاء على القضية الفلسطينية حاضرة في أذهان المواطنين من خلال ما يقدمونه عبر الندوات في المحافل الرسمية أو المنتديات في عدن.

وفي الفعالية استمع الحاضرون إلى شرح مفصل حول القضية الفلسطينية من زاويتين التاريخية و السياسية، لكل من د.محمد رجب أبو رجب و د. أبو علي الفلسطيني، الفلسطينيين المقيمين في عدن.

حيث أشار د. أبو رجب إلى الأهمية التي يستدعيها الحديث عن القضية الفلسطينية اليوم تزامنا مع الظروف الصعبة التي يمر بها عالمنا العربي والذي تحولت فيه القضية الفلسطينية إلى قضية غير ذات أولوية، فيما تجاوز بعضهم هذا المبدأ وتنكر للقضية من الأساس.

 وثمن أبو رجب دور الأشقاء في اليمن بشكل عام وفي عدن بشكل خاص، وقال: "نجد أخوة لنا في اليمن وتحديدا في عدن في كل المستويات وكل المنتديات بالذات في عدن يهتمون باستضافتنا، وهم حينما يستضيفوننا فإنهم يستضيفون القضية الفلسطينية".

وشدد على "عدم الانجرار خلف الدعوات والأبواق التي نسمعها في هذه الأيام والتي تطبل للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وتحاول أن تتبرأ من الحقوق الفلسطينية، ومن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني".

وحول الخلفية التاريخية للقضية الفلسطينية قال د. محمد أبو رجب "نجدها مناسبة مهمة أن نعيد ذكر الخلفية التاريخية للقضية وخاصة وهي تشهد الذكرى المشؤومة الـ 101 على "وعد بلفور" سيئ الذكر والذي كان في تاريخ (2 نوفمبر 1917م)". وقال: "لا يمكن الحديث عن وعد بلفور دون التعريج للخليفة التاريخية التي لعبته دولة إنجلترا (بريطانيا) الدولة العظمى آنذاك التي أعطت هذا الوعد للحركة الصهيونية".

وأكد أن الفكر الصهيوني الداعي إلى إعادة اليهود إلى فلسطين "قد سبق وأن تم طرحه من زعامات دينية وأخرى سياسية أوروبيين من غير اليهود من خلال رؤاهم الاستعمارية للمنطقة والانتفاعية ذات طابع مذهبي، وهذا كان قبل ظهور المفكرين الصهاينة من أصل يهودي".

وأشار إلى أن الفكرة تم التقاطها من قبل مفكرين صهاينة، ودلل على ذلك بما قام به أصحابالمذهب البروتستانتي ورؤيتهم المسيحية، والذي قال إن نظرتهم تكمن في إعادة اليهود إلى أرض فلسطين والعمل على هداياتهم وتحويلهم إلى المسيحية، وأوضح أن "هذه الحركة سميت بالحركة الاسترجاعية وانتشرت في إنجلترا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر"، مدللا على ذلك بذكر عدد من الزعامات الأوربية السياسية من غير اليهود كنابليون بونابرت وسكرتيره وغيرهما.

وتطرق د. أبو رجب في الجانب الثاني من حديثه - الجانب السياسي للقضية الفلسطينية - إلى أن ما يشهده قطاع غزة من حراك رافض لجملة من السياسات التي طرأت مؤخرا حيث تشهد غزة "مسيرة العودة".. وتساءل: لماذا مسيرات العودة؟ وقال "جميعنا يعرف أنه منذ ما يزيد عن أكثر من أربعة أشهر وغزة تشهد مسيرة العودة وهي الفترة الزمنية التي تم فيها نقل السفارة الامريكية إلى القدس.

وقال إن مسيرات العودة تنطلق من قطاع غزة وبشكل اسبوعي من كل يوم جمعة وتخرج جماهير شعب غزة إلى الحدود المتاخمة للأرض المحتلة وتنصب الخيام وتعبر عبر أنشطة إعلامية وسياسية عن رفضها لكل أشكال التوطين والدعوات التي تأتي سواء من قبل الأمريكان او غيرهم التي تهدف إلى شطب قضية اللاجئين.

وأشار إلى أن نقل السفارة من قبل الأمريكان لم يكن مستبعدا بل كان موجها وخاصة أن السفير الأمريكي أعلن ضمن برنامجه الانتخابي نقل السفارة وهو الذي تحقق. وشدد على أن الفلسطينيين يرفضون جميع أشكال الحلول التي تطرح للقضية الفلسطينية ما لم تكن دولة فلسطينية على كامل أراضي عام 67م والتي تقضي بانسحاب الإسرائيليين ورفع مستوطناتهم وإزالة الجدار العنصري الفاصل.