اخبار وتقارير

السبت - 05 يناير 2019 - الساعة 01:40 ص بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / محمد باحداد

إجمالي مساحة القطاعات المنتجة للنفط بحضرموت حوالي (10.826) كم2 

لا يزال المتنفذ (شوقي هائل) يدير القطاع بعد استئناف الإنتاج فيه مؤخراً 

توجه لتغيير خط تصدير النفط الخام من ميناء الضبة إلى ميناء رأس عيسى بالحديدة 

تعد مناطق وادي حضرموت أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني 

لا تخضع الشركات صاحبة الامتياز للوزارات المختصة

يعتقد الكثير أن حقول المسيلة الواقعة بمديرية "غيل بن يمين" بمحافظة حضرموت هي الوحيدة التي تنتج النفط الخام بالمحافظة دون علمٍ عن بقية القطاعات المنتجة للنفط هناك.. وفي هذه السطور سنحاول إيضاح جزء من حقائق هذا الملف الذي ظل طيلة ربع قرن حبيس الأدراج.  

المنظومة القبلية
قسمت منظومة صنعاء القبلية محافظة حضرموت إلى عشرات القطاعات منها (6 قطاعات) تنتج النفط، والبقية تحت الدراسة الجيولوجية، والبحث والتنقيب والاستكشاف من قبل الشركات الأجنبية المستثمرة في هذا المجال، حيث تصل المساحة الإجمالية للقطاعات المنتجة للنفط في محافظة حضرموت إلى حوالي (10.826) كيلومتر مربع، وهي تمثل بذلك نسبة (5%) من إجمالي مساحة المحافظة. 


القطاعات المنتجة 
من بين القطاعات المنتجة للنفط في حضرموت، قطاع مالك أو ما يطلق عليه أيضا ((Block 9، الذي يقع في منطقة الخشعة بوادي حضرموت، وتديره شركة "كلفالي calvally" بحماية من قبل قوات المنطقة العسكرية الأولى التي تعرف محلياً بقوات (طيمس – أبو عوجاء) ؛ حيث تبلغ مساحة القطاع حوالي (3,530) كيلومتر مربع تقريباً حسب سنة (2005م)، التي دخل فيها القطاع أول سنة للإنتاج، وأنتج كمية ما يقارب (ثمانية ألف) برميل يومياً.
 

كبار المتنفذين 
المتنفذ "شوقي هائل سعيد" ؛ يعتبر من كبار المتنفذين والمتورطين بالتوكيلات غير المشروعة في سلطة منظومة صنعاء القبلية مع شركة "كلفالي Calvally"، بالإضافة إلى شركة "هود Hood"، وشركة "ريلاينس Reliance" وغيرها من الشركات المتخصصة في هذا المجال، حسب الخارطة السرية للشركات التي تتعامل معها المنظومة منذ العام (1994م).

تبلغ النسبة المعلنة للمتنفذ "شوقي هائل سعيد" من قطاع "9 مالك" (21 %) حتى اليوم، بما يؤكد أن هناك نسبة غير معلنة لا يعلم بها أحد إلا المتنفذ نفسه - وهو (شوقي) - الذي لايزال يدير القطاع حتى هذا اليوم بعد استئناف الإنتاج في القطاع مؤخراً بعد أن توقف عن العمل في العام (2015م)، نتيجة انقلاب المليشيات الحوثية على سلطة الرئيس "هادي".


استئناف الإنتاج 
بعد عملية استئناف الإنتاج بالقطاع ، قام المتنفذ بتعيين المهندس/ جميل العريقي أحد أبناء محافظة تعز اليمنية، مسؤولا للقطاع لتسهيل إجراءات مؤسسة (الحثيلي) للنقل وخدمات حقول النفط التابعة للمتنفذ "حسين أحمد الحثيلي وإخوانه" المرتبطين مباشرة بالفريق "علي محسن الأحمر"، حيث يمتلك "الحثيلي" حق حصري في نقل نفط القطاع بالقاطرات مقابل عمولة كبيرة بالدولار عن كل برميل حسب مصدر مسؤول في القطاع.


تغيير المسار 
مصادر تؤكد في شركة "كلفالي"، أن عملية التصدير للنفط الخام المنتج من قطاع (9) بالخشعة، سيتم تغيير مساره بدلاً من ميناء ضبة بساحل حضرموت إلى ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة اليمنية لعدة أسباب، كما يقولها المصدر أنها تعود لعامل قرب المسافة من منطقة الخشعة بوادي حضرموت إلى شركة صافر بمحافظة مأرب، والتي سيتم تمريره هناك عبر الأنابيب إلى ميناء رأس عيسى.

 المسار الجديد الذي وضعه المتنفذ "شوقي هائل" - كما يقول المصدر- يأتي ضمن الاستراتيجية الجديدة للشرعية اليمنية وحكومتها لإيجاد قنوات تصدير متعددة في اليمن بعد تأكيد طرفي النزاع (الشرعية والحوثي)، على مسودة السلام بالسويد أن إيرادات النفط حق سيادي للشعب اليمني ستصرف منها رواتب الموظفين والعاملين في السلك العسكري والمدني، وستسير منها الحكومة أعمالها وتنفيذ خططها وبرامجها على أرض الواقع ؛ لهذا تغض الطرف السلطة المحلية بوادي حضرموت عن حصتها من نفط (قطاع 9) والسبب سيطرة الإخوان المسلمين على هذا القطاع وتطالب بحصتها من نفط المسيلة المحرر من عصابات الإخوان.


أوضاع مأساوية 
هذا وتعاني المناطق الواقعة في مديرية حريضة أوضاعًا مأساوية وتدهورًا في البنية التحتية، بينما تزخر مناطق الوادي بمخزون نفطي يعد أهم روافد الاقتصاد الوطني للدولة.

الجدير بالذكر أن علاقة الحكومة وسلطاتها المحلية في المحافظات بالشركات صاحبة الامتياز في استخراج النفط ليست جيدة، ولا تمثل علاقة متكافئة فيما بين السلطة والمستثمر، بقدر ما تمثل علاقة تجارية تقوم على المصالح، كونها سيادية بحسب الدستور ولا تخضع للوزارات المختصة.