اخبار وتقارير

الجمعة - 11 يناير 2019 - الساعة 12:55 ص بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / جلال عمر

  • يحظى تنظيم القاعدة بدعم من تنظيم الإخوان المسيطر على الثروات النفطية وعائدات ميناء الوديعة  

    تنفيذ مخطط قطري من قبل إخوان اليمن لإسقاط الجنوب وضرب قواته  في الصميم 

    الجنوبيون هم الشركاء الحقيقيون مع العالم في ملف مكافحة الإرهاب وليس من سوّق لنفسه
     
    يعمل مكتب الهجرة والجوازات على صرف هويات لمواطنين شماليين تدعي أنهم جنوبيون ومن مواليد عدن 


قال مسئولون في حكومة الرئيس اليمني الانتقالي عبد ربه منصور هادي: "إن الولايات المتحدة الأمريكية ؛ قتلت واحدًا من أبرز القيادات الإرهابية المتورطة في العديد من الهجمات، أبرزها الهجوم على المدمرة الأمريكية (يو إس إس كول)، في أكتوبر (2000م). وأعلنت اليمن والولايات المتحدة الأمريكية، مقتل الأمير في تنظيم القاعدة "جمال البدوي" مدبر الهجوم على البارجة الأمريكية، إثر غارة جوية استهدفت في مأرب المعقل الرئيس لتنظيم "إخوان اليمن" الموالي لقطر". 

دعم مالي
ويلمح مسئولون في إدارة "هادي" إلى أن قيادات من تنظيم القاعدة، باتت تختبئ في مأرب اليمنية، حيث تحظى تلك القيادات بدعم مالي من تنظيم الإخوان الذي يسيطر على الثروات النفطية وعائدات ميناء الوديعة البري والمقدرة بآلاف الدولارات شهريًا. ومقتل "البدوي" في مأرب تعد آخر عملية قصف لطائرة أمريكية مسيّرة تستهدف تنظيم القاعدة في اليمن، حيث قتل العشرات خلال الأعوام الثلاثة الماضية في عمليات قصف مشابهة في محافظتي مأرب والبيضاء. 

تحرير المحرر 
ويقول مسئولون أمنيون "إن عملية تحرير مدينة المكلا بحضرموت والتي سقطت بيد "تنظيم القاعدة الإرهابي" في مطلع العام (2015)، دفعت بعناصر من القاعدة إلى الفرار صوب البيضاء ومأرب، وقادت دولة الإمارات العربية المتحدة عمليات عسكرية واسعة ضد "التنظيم" الأشد تطرفًا في الجزيرة العربية، وتمكنت عبر قوات النخبة والحزام الأمني من تحرير (المكلا، وعدن، ولحج، وأبين، وشبوة)، وهي محافظات جنوبية محررة من مليشيات الحوثي.

الجنوب الملاذ الآمن  
ويؤكد باحثون وتقارير إخبارية أن تنظيم القاعدة وفّر له النظام السابق ملاذًا آمناً في الجنوب، عقب مساندة ما عرف بالمجاهدين العرب في الحرب اليمنية الأولى على الجنوب التي شنها نظام صنعاء إثر انقلابه على مشروع الوحدة السلمي، وقاتلت عناصر تنظيم القاعدة إلى جانب مليشيات تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن، عقب فتوى دينية أصدرها وزير العدل اليمني الإخواني "عبد الوهاب الديلمي"، وهي الفتوى التي يرفض الإخوان إلى اليوم سحبها أو الاعتذار عن ما ارتكبته مليشياتهم بسببها. 
وأكد مسئولون في "نظام صالح" بينهم سكرتيره الصحفي "أحمد الصوفي" أن "الديلمي" أصدر فتوى أجاز فيها قتل الأبرياء والمستضعفين، ونهب أموالهم وممتلكاتهم، بدعوى أنهم ماركسيون وخارجون عن الدين الإسلامي ؛ وهي الفتوى التي أثارت غضبا عربيا وإسلاميا وأدانها علماء الأزهر الشريف.

ارتباط القاعدة بالإخوان 
ويؤكد باحثون على ارتباط "تنظيم القاعدة" بإخوان اليمن الحليف المحلي لدولة قطر التي قاطعها جيرانها على خلفية تورطها في "تمويل الإرهاب"، وإثارة الفوضى في المنطقة. 
وقال الباحث اليمني "جمال بدر العواضي" لـ(اليوم الثامن) إن "مقتل القيادي اليمني في تنظيم القاعدة في مأرب "جمال البدوي"، والذي سعت قيادات إخوانية في اليمن إلى تهريبه، ومن ثم إطلاق سراحه عام (2006م)، مما أثار غضب الإدارة الأمريكية وأدى إلى إلغاء "كوندليزا رايس" زيارتها لليمن، حينها يشير بوضوح إلى دور الإسلاميين الحالي في مأرب وللأسف تحت غطاء الشرعية". 

بتمويل قطري 
وكشفت مصادر يمنية في السعودية أن قطر مولت مليشيات مسلحة في مأرب لم تقاتل الحوثيين، وهو ما يشير إلى أن تلك المليشيات هي عناصر إرهابية من تنظيم القاعدة، ووضعت الخزانة الأمريكية قيادات يمنية على قوائم الإرهاب، من بينهم محافظ البيضاء السابق "نائف القيسي" وأمين عام حزب الرشاد "عبد الوهاب الحميقاني"، و"صلاح باتيس" وقيادات أخرى.
 
إسقاط الجنوب 
وتشير مصادر يمنية وجنوبية إلى أن إخوان اليمن ينفذون مخططًا قطرياً لإسقاط الجنوب، يرتكز في الأساس إسقاط القوات الجنوبية، وضربها في الصميم، بناءً على اتفاق مسبق تم في الرياض بين الرئيس "هادي" ونائبه "علي الأحمر"، ويتضمن الاتفاق أن يتم تسليم حقائب وزارتي الدفاع والداخلية لقيادات موالية للأحمر مقابل مناصب أخرى لـ"هادي" من بينها منصب الخارجية ورئاسة البرلمان، والأخير شهد جدلا واسعا بسبب رفض برلمانيين شماليين أن يكون رئيس البرلمان من الجنوب. وبث ناشطون تسجيلات مرئية لقيادات في تنظيم القاعدة تستضيفها الدوحة، تطالب بشن حرب ضد قوات النخبة والحزام الأمني، الأمر الذي اعتبره ناشطون بأنه تباهٍ قطري بالتنظيمات الإرهابية. 

هجوم للدفاع عن التنظيمات 
وبينت مصادر مطلعة أن قطر تستضيف في أراضيها العديد من العناصر الخطرة التي كان بعضها معتقلا في سجون الأمن في عدن، وأطلق سراحها بضغط من الحكومة الشرعية، ويعتقد سياسيون جنوبيون ، أن الهجوم القطري والإخواني على الجنوب يأتي في سياق الدفاع عن التنظيمات الإرهابية.
وقال السياسي الجنوبي هاني علي سالم البيض: "ما أنجزته أجهزة الأمن ووحدات النخب والحزام الأمني في ملف مكافحة الإرهاب على الأرض في حضرموت وشبوة وعدن ولحج، هو إنجاز وحصيلة مهمة وفي زمن قياسي". مؤكدا على عزم الجنوب بمختلف قواه وتصميمه ليكون رقما مهم في هذا الملف الدولي وكل أشكال العنف، وخلق استقرار في المنطقة للحفاظ على مصالح الجميع." مشيراً إلى أن الجنوبيين هم الشركاء الحقيقيون مع العالم في ملف مكافحة الإرهاب، وليس من سوق لنفسه في الماضي. ويروج لبعضهم اليوم عبثاً بغية الخروج من موقف ودور ملتبس". 

مخاوف من تفجير الوضع 
وعبرت مصادر في السلطة المحلية بعدن عن مخاوفها من تفجير الأوضاع في العاصمة، خاصة في ظل تدفق الأسلحة والذخائر، ودخول عناصر مجهولة بهويات صرفت لهم حديثا على أنها تنتمي إلى عدن. 
وقال مصدر في السلطة المحلية بخور مكسر "إن مكتب الهجرة والجوازات في عدن ؛ صرف هويات لمواطنين من خارج عدن والجنوب على أنهم عدنيون وجنوبيون".

تزوير واستهتار 
وبين المصدر في إفادة خاصة لـ(اليوم الثامن) "أن أي مواطن يستطيع الحصول على هوية تثبت أنه من مواليد عدن، من خلال مخلقة (شهادة ميلاد) تصرف بتعريف من شيخ الحارة، ثم يذهب إلى الهجرة وتصرف له بطاقة على أنه من مواليد عدن". 
وكشف المصدر عن قيام معامل للتصوير بالتزوير على هويات أشخاص شماليين على أنهم من أبناء عدن، من خلال القيام بالتعديل على البطاقة بواسطة برامج التعديل على الصور، ومن ثم طباعتها مجددا. 
في حين تؤكد تقارير إخبارية أن تنظيم الإخوان وبدعم قطري ، يسعى للسيطرة على عدن وإخضاعها لمصلحة نفوذ التحالف الثلاثي.