عرب وعالم

الإثنين - 08 يوليه 2019 - الساعة 06:35 م بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / متابعات

كشفت المعارضة الإيرانية، اليوم الإثنين، عن تقرير يتضمن معلومات تكشف تفاصيل دور النظام الإيراني في تزويد نظيره السوري بالمشتقات النفطية، وكيف تحايلت على الاتفاقيات الاقتصادية المبرمة بين نظام الملالي والحكومة السورية.
وأوضح التقرير الصادر عن ”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن النظام الإيراني قدم نفطًا مجانيًا للحكومة السورية قبل عام ونصف العام، تقدر تكلفته بنحو 8 مليارات دولار.
وأظهر التقرير أنه ”تم العام 2017 تقدير حجم مشروع مدفوعات الديون السورية لنظام الملالي، في المناقشات التي أجريت في المجلس الأعلى للأمن الوطني لنظام الملالي، بمبلغ قدره 20 مليار دولار. ولا يشتمل هذ المبلغ سوى على النفط والائتمانات التي دفعتها الحكومة الإيرانية لسوريا خلال فترة حكم بشار الأسد، ولا سيما خلال فترة الحرب“.
وقال التقرير إن ”من هذا المبلع تقدر تكلفة النفط الذي قدمه النظام الإيراني لسوريا بحوالي 8 مليارات دولار على الأقل. ولا يشتمل هذا المبلغ على المساعدات العسكرية والأسحلة التي قدمها نظام الملالي للجيش والحكومة السورية، وتُقدر تكلفتها بعدة أضعاف المبالغ المذكورة أعلاه“.
سجل تهريب النفط
ولفت تقرير المعارضة الإيرانية، إلى أن نظام الملالي في إيران أرسل في الأسبوع الأول من شهر مايو الماضي مليون برميل من النفط بحرًا إلى ميناء بانياس غرب سوريا، قبل إلغاء الاستثناءات الممنوحة لشراء النفط الإيراني تمامًا.
ونوه التقرير إلى أن ناقلات النفط الإيرانية بدأت مؤخرًا في التحرك بشكل غير معتاد، وهو ما بدا واضحًا فيما حدث مع ناقلة النفط ”ماسال“ التي ضبطتها بريطانيا في جبل طارق.
ووفقًا لتقرير مؤسستين لتتبع السفن، فإن المسار الذي تسلكه الناقلة الإيرانية ”ماسال“، التي كان من المفترض أن تتجه إلى تركيا، قد جذب انتباه الخبراء إلى أنها تتجه إلى وجهة غير مألوفه. وكانت ناقلات النفط الإيرانية حتى ذلك الحين دائمًا ما ترسو في الموانئ الواقعة غرب تركيا، والتي توجد بها مصافي النفط التركية.
وقال مسؤولو مؤسسة “ تانکرز ترکرز “ إن تحرك ناقلة النفط ”ماسال“ تجاه ميناء “ اسكندرونة “ الواقع في جنوب شرق تركيا، يُعد أول إشارة على التحرك غير المعتاد، مما أدى إلى مراقبة ناقلة النفط هذه بدقة. وغادرت سفينة ”ماسال“، التي كانت تسافر سابقًا تحت اسم ”ترو أوشن“، حاملةً علم بنما، الساحل الجنوبي لإيران في مارس 2019 وبعد ثلاثة أسابيع من الانتظار في ميناء “ اسكندرونة “ أطفأت نظام التعرف على هويتها، واتجهت إلى ميناء ”بانياس“ حاملة نفس الحمولة وحجمها مليون برميل من النفط.
ووفقًا لتتبع الملاحة، فإن هذه الناقلة بعد أن قامت بتفريغ حمولتها في سوريا شغّلت نظام التعرف على هويتها في 7 مايو 2019 وعادت إلى إيران.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الحكومة المحلية بجبل طارق، فابيان بيكاردو، الخميس الماضي، احتجاز ناقلة نفط خام كانت متجهة إلى سوريا، موضحًا أنه ”كانت هناك أدلة كافية على أن ناقلة النفط ”غريس -1“ كانت متجهة إلى مصفاة بانياس في سوريا، مضيفًا أن ”مصفاة بانياس مملوكة لكيان يقع تحت طائلة عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا“.
آليات نقل النفط
تقرير المعارضة الإيرانية كشف كذلك أن مجموعة ”جلوبال فيجن“ التابعة لشركة ”الشويكي“، ومقرها في روسيا، تتعاون مع شركة النفط الوطنية الإيرانية، لإخفاء أنشطتها، وذلك باستخدام مجموعة من الآليات المصممة، لإرسال أسعار النفط المرسل إلى سوريا.
وتقوم مجموعة ”جلوبال فيجن“ بهذه المهمة بالتعاون مع شركة روسية يملكها النظام الروسي تدعى ”برومسيريفامبورت“، وهي شركة تابعة لوزارة الطاقة الروسية لتسهيل نقل النفط الإيراني من شركة النفط الوطنية الإيرانية إلى سوريا.
ونوه التقرير إلى أن ناقلات النفط الإيراني تغلق نظام التعرف الآلي المدمج في السفينة منذ العام 2014 على الأقل، قبل نقل النفط إلى سوريا، من أجل إخفاء مقصدها والمستلم الحقيقي للنفط الإيراني.
وكانت إيران ترسل ما بين مليون إلى 3 ملايين برميل من النفط شهريًا إلى سوريا قبل فرض العقوبات الأمريكية، وتوقفت عن بيع نفطها إلى سوريا بحلول نهاية العام 2018، أي قبل 6 أشهر تقريبًا، لذا حاول نظام الملالي في الأشهر الأخيرة أن يواصل تصدير النفط إلى سوريا بطرق مختلفة دعمًا لنظام الأسد.
وفي محاولة لإيجاد البدائل، كشفت تقارير إيرانية في أبريل الماضي، أن طهران ستصدر النفط إلى سوريا عبر الأراضي العراقية بواسطة الصهاريج، كاشفة النقاب عن قيام إيران بتصدير 1200 صهريج إلى سوريا خلال أسبوع عبر العراق.
إرسال الأموال
ووفقًا للتقرير، ترسل إيران الأموال ذات الصلة إلى سوريا عبر ”الشويكي“ ومجموعة ”جلوبال فيجن“ لمساعدة سوريا على دفع ثمن هذا النفط لروسيا.
وقام البنك المركزي الإيراني، مستعینًا بشركة الخدمات الطبية والصيدلانية ”تدبير كيش“ بتسديد هذه المدفوعات إلى بنك ”مير بزينيس“، كما أورد التقرير.
وعلى الرغم من الإشارة الموجودة في اسم شركة ”تدبير كيش“ إلى المنتجات الإنسانية، إلا أن هذه الشركة استخدمت هذه الإشارة عدة مرات؛ لتسهيل التحويلات غير القانونية لدعم هذه المؤامرة النفطية.
ويقول التقرير إنه بعد تحويل أموال البنك المركزي الإيراني من شركة ”تدبير كيش“ إلى شركة مجموعة ”جلوبال فيجن“ في روسيا، تقوم الأخيرة بتحويل هذه الأموال إلى الشركة الروسية الحكومية ”برومسيريفامبورت“ لدفع النقود.
وأشار إلى أنه تم تعيين بنك“مير بيزينس“في نوفمبر 2018، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224. ويعتبر هذا البنك أحد فروع البنك الوطني الإيراني، وهو مملوك له بالكامل، وتم حظره بسبب العمل كقناة للمدفوعات المالية لقوة القدس التابعة للحرس الثوري.