اخبار وتقارير

الخميس - 11 يوليه 2019 - الساعة 06:49 م بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / متابعات

قالت الحكومة البريطانية يوم الخميس إن ثلاث سفن إيرانية حاولت اعتراض سبيل ناقلة تشغلها شركة بي. بي البريطانية في مضيق هرمز لكنها انسحبت بعد تحذيرات من سفينة حربية بريطانية.

وحثت بريطانيا السلطات الإيرانية على ”تهدئة الوضع في المنطقة“، بعد الاقتراب من ناقلة النفط العملاقة بريتيش هيريتدج التي تشغلها شركة بي. بي وترفع علم جزيرة آيل أوف مان.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان ”السفينة الحربية مونتروز اضطرت للتمركز بين السفن الإيرانية وبريتيش هيريتدج ووجهت تحذيرات شفهية للسفن الإيرانية التي ابتعدت حينها“.

وحدثت الواقعة بعد تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عزمه زيادة العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران ”بشكل كبير“ في إطار جهود لحمل طهران على تقييد برنامجها النووي وتغير نهجها الإقليمي.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات التي استهدفت الملاحة منذ منتصف مايو أيار في أهم شريان ملاحي لصناعة النفط في العالم، وهي اتهامات ترفضها طهران، لكنها أثارت مخاوف من اندلاع صراع عسكري مباشر بين الخصمين القديمين.

واتخذت المواجهة المتصاعدة بين إيران والغرب منحى آخر الأسبوع الماضي عندما احتجزت قوات مشاة البحرية الملكية البريطانية الناقلة الإيرانية (جريس 1) قبالة ساحل جبل طارق للاشتباه بأنها تخرق عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي بنقل نفط إلى سوريا.

وقال قائد عسكري إيراني كبير يوم الخميس إن بريطانيا والولايات المتحدة ستندمان على احتجاز الناقلة الإيرانية، وذلك بعد أيام من تصريحات رئيس أركان القوات المسلحة بأن احتجاز السفينة لن يمر دون رد.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رفضه للتقرير البريطاني ووصفه المزاعم الواردة فيه بأنها ”لا قيمة لها“.

* ممر ملاحي رئيسي
تصاعدت التوترات في الخليج خلال الأسابيع القليلة الماضية، إذ بدأت إيران في عدم التقيد بشروط الاتفاق النووي الذي أبرمته مع قوى عالمية عام 2015.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق العام الماضي وأعادت فرض العقوبات على إيران، مما دفع إيران فعليا إلى الخروج من أسواق النفط الرئيسية وأجبرها على إيجاد طرق غير تقليدية لبيع النفط الخام، وهو مصدر دخلها الرئيسي.

وحرم ذلك طهران من الفوائد الاقتصادية التي كانت تحصل عليها مقابل تحجيم برنامجها النووي، وتقول الجمهورية الإسلامية إنها لن تعود إلى الامتثال التام بالاتفاق إلا بعد رفع العقوبات وعودة واشنطن إلى الاتفاق.

وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بي. بي، لدى سؤاله عن الوضع في الخليج خلال ندوة في تشاتام هاوس في لندن مساء الأربعاء ”علينا أن نكون حذرين للغاية بشأن سفننا“.

وقال متحدث باسم الشركة إنها لن تعلق على الحادث الأخير، لكنه أضاف ”نشكر البحرية الملكية لدعمها“.

ويمكن أن يؤدي التصعيد في مضيق هرمز، الذي يربط منتجي النفط في الشرق الأوسط بالأسواق في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وغيرها، إلى ارتفاع أسعار النفط الخام.

وقالت مصادر أمنية بحرية إن بريطانيا ستحمي خطوط الملاحة لكن لا توجد بعد سياسة رسمية تنص على مرافقة جميع سفن بريطانيا عبر المنطقة. وأضافوا أن السفينة الحربية مونتروز كانت في المنطقة لضمان المرور الآمن للسفن التي ترفع علم بريطانيا عند الضرورة.

وتشير بيانات ريفينيتيف إلى وجود أربع ناقلات أخرى مسجلة في المملكة المتحدة حاليا في الخليج.

وقال بوب سانجوينيتي الرئيس التنفيذي لغرفة النقل البحري البريطانية لرويترز إن الموقف متوتر ودعا الى وقف التصعيد.

وأضاف ”أصحاب السفن في بريطانيا على اتصال دائم بالسلطات والوكالات المعنية فيما يتعلق بالوضع الأمني في المنطقة، ونحن على ثقة من أن البحرية الملكية ستوفر الدعم اللازم لسفنهم“.

ولم تعلق سلطنة عمان، التي تستضيف قاعدة عسكرية بريطانية مشتركة وتشترك في مضيق هرمز مع إيران على الفور. وتوسطت السلطنة بين طهران والغرب وتسمح أيضا للبحريتين البريطانية والأمريكية باستخدام موانئها على بحر العرب.

* ”صراع الإرادات“
أثار التوتر المتزايد بين إيران والولايات المتحدة المخاوف من تفاقم الصراع في الدول التي تخوض فيها إيران وخصومها الخليجيون المدعومون من الولايات المتحدة حروبا بالوكالة من أجل الهيمنة في الشرق الأوسط.

وفي الشهر الماضي، أسقطت إيران طائرة أمريكية مسيرة بالقرب من مضيق هرمز، وتراجع ترامب عن شن ضربة عسكرية انتقامية، قائلا إنها كانت من الممكن أن تسفر عن مقتل 150 شخصا. وأشار إلى أنه منفتح على إجراء محادثات مع طهران دون شروط مسبقة، وهو العرض الذي رفضته طهران.

وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تريد أن ينضم حلفاء في غضون أسبوعين أو نحو ذلك إلى تحالف عسكري لحماية المياه الاستراتيجية قبالة إيران واليمن.

وسعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى تجنب التعرض لعقوبات أمريكية، لكنها تقول إن على إيران العودة إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي.

ولم تقدم هذه الدول حتى الآن على تفعيل آلية حل النزاعات الواردة في الاتفاق. وتقول إيران إنها قد تقدم على خطوات جديدة في الشهرين المقبلين، بما في ذلك إعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي المعطلة وزيادة مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستوى أعلى بكثير إذا لم يُسمح لها باستئناف مبيعات النفط.

ووصف قائد القوات المسلحة الفرنسية فرانسوا لوكوانتر الخلاف بين الولايات المتحدة وفرنسا بأنه ”صراع إرادات“.

وقال لوكوانتر لقناة (سي نيوز) ”أعتقد أن الأمر تحت السيطرة الآن… لا أعتقد أنه سيخرج عن السيطرة لكن قد يحدث تصعيد“.