عرب وعالم

الأحد - 06 مايو 2018 - الساعة 11:07 ص بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو - متابعات :


أكد الكاتب والمفكر الدكتور طارق حجي، أن الدور القطري في أفريقيا يقوم على نشر الفوضى والفساد من أجل زعزعة الاستقرار، مشيراً إلى أن ما يقوم به النظام القطري حالياً في القارة السوداء هو امتداد للوهم الذي يعيشه هذا النظام.

وأوضح في تصريحات لـ «الاتحاد» أنه زار قطر منذ سنوات والتقى بأميرها السابق حمد بن خليفة، مشيراً إلى أنه تحدث مع هذا الرجل لساعات، وأنه اتضح له من خلالها أن «كارثة قطر هي الوهم» وأن أميرها غير قادر على اتخاذ قرارات مصيرية، بل بالتأكيد هناك من يفكر ويدبر ويخطط له.



وأضاف «ما تقوم به قطر في أفريقيا ما هي إلا توجيهات من الدول التي تقف وراءها وخاصة إيران وتركيا، فالنظام القطري ليس به من الكفاءات أو التفكير السياسي الاستراتيجي الذي يمكنه من التخطيط على المدى البعيد».
وأشار إلى أن تحركات قطر في أفريقيا وخاصة في الغرب الأفريقي يأتي في سياق جهده لدعم الحركات المتطرفة، وهو ما يتسق أيضا من تحولها نحو الصومال مؤخرا من أجل دعم حركات الشباب الإرهابية، والعمل على تقويض جهود دولة الإمارات في تنمية البلاد ومساعدتها.

وحث المفكر الكبير دول المقاطعة على اتخاذ إجراءات أشد صرامة تجاه النظام القطري، وخاصة بعد أن أثبتت التجربة أنه لا يرغب في تسوية الأزمة بل على العكس يسير في الاتجاه المعاكس لذلك.

استمرارية الدوحة في ظل المقاطعة

وقال الدكتور طارق حجي، إن النظام الحالي في قطر لا يمكن أن يستمر لأكثر من خمس سنوات، والأسباب ليست اقتصادية فقط، فالمقاطعة كبدت الاقتصاد القطري خسائر فادحة وهوت بالتصنيف الائتماني للدوحة لأول مرة، كما أثارت الشكوك حول إمكانية إقامة مشاريع استثمارية في البلاد، أو حتى زيارتها بسبب المقاطعة، ولكن الأمر المهم هنا هو المشاكل السياسية التي تعاني منها الدوحة إقليمياً ودولياً، موضحاً أن حدود البلاد أصبحت محاطة بدول المقاطعة، والدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة أصبحت تتعامل معها بتحفظ شديد وأصبحت دولة منبوذة إقليميا ومكروهة دوليا.



العلاقة مع إيران
وفيما يتعلق بالعلاقة مع النظام الإيراني، نفى الدكتور طارق حجي الادعاءات التي تقول إن النظام القطري لجأ إلى إيران بسبب العلاقة المتوترة مع دول المقاطعة، مؤكداً أن الدوحة أقامت علاقة مستمرة مع إيران منذ سنوات. وأوضح حجي أن الهدف الرئيس لإيران بعلاقاتها مع قطر هو محاولة السيطرة على منطقة الخليج والشرق الأوسط، مضيفاً أن أحد الأسباب الرئيسة لتوتر العلاقة بين دول المقاطعة وقطر هو علاقتها بالنظام الإيراني بجانب دعمها لجماعة الإخوان الإرهابية وغيرها من الجماعات المتطرفة.

وقال حجي «من العبث القول بأن موقف قطر هو رد فعل، بل العكس من ذلك موقف دول المقاطعة هو رد فعل لسياسات النظام القطري وتقربه من إيران والعمل على خدمة أهداف طهران»، مؤكداً أن العلاقة مع طهران «خيانة للعروبة» .

وأكد أن إيران تمتلك أوهاماً إمبريالية توسعية في منطقة الخليج وفي منطقة الهلال الخصيب، مشبها النظام القطري «بالمجرم الذي ضبط متلبسا بالجرم في علاقته بطهران».

العلاقة مع «الإخوان»

وقال الدكتور طارق حجي إن احتضان قطر للقرضاوي، الذي يعتبر عراب تنظيم الإخوان، ولقيادات الإخوان الهاربين من مصر دليل آخر على رغبة النظام القطري في إفساد علاقته بدول المقاطعة، مشددا على أن الادعاءات القطرية أو الغربية بأن الإخوان ينبذون العنف «عبث».

وأكد المفكر السياسي أن العنف هو عنصر أساسي في نظريات أجندات وفكر جماعة الإخوان الإرهابية، وأي حديث يتعلق بأنهم جماعة مسالمة نضجت وأصبحت تطبق الديموقراطية لا أساس له من الصحة.

وقال، إن الكذب أحد أساليبهم، فهم أهل التقية الذين يقولون عندما يتعاملون مع الغرب بأنهم يؤمنون بقيم الحضارة الحديثة والليبرالية والديموقراطية، بل وصلوا إلى المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام، ونحن نقول لهم هل عندما تحكمون ستطبقون الشريعة أم لا لأن الإعدام موجود في ثنايا الشريعة الإسلامية».

وأعرب المفكر والمحلل السياسي عن عدم اقتناعه بالتفريق بين الإخوان وداعش والقاعدة، مؤكدا أن كل التنظيمات الإرهابية خرجت من رحم الإخوان وأن هناك رابطا أيديولوجيا يربط بين جميع تلك التنظيمات، وهو ما يعمل عليه لإيصال هذه الفكرة الحقيقية للغرب.

واختتم الدكتور طارق حجي تصريحاته بالتأكيد على أن «الإخوان مرض العصر ويشكلون أخطر تنظيم على الحضارة الإنسانية»، لافتا إلى تراجعهم المستمر منذ عام 2013 على الساحة السياسية العربية والدولية.