اخبار وتقارير

الأربعاء - 11 يوليه 2018 - الساعة 04:11 م بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو/ استطلاع / نسمة صلاح


�  نعوّل على الجمعية الوطنية وضع النقاط على الحروف وأن يكون مجلسنا أكثر قوة وصلابة في الأيام القادمة
�  إيجاد حلول بشكل مباشر عبر قرارات قوية وحاسمة يعقبها فعل وتنفيذ على أرض الواقع
�  لابد من اتخاذ قرارات جريئة بعقلانية دون القفز على الواقع
�  لا تهملوا الشباب الجنوبي فهم ليسوا وقود حرب فقط إنما هم رجال دولة في المستقبل

تشهد عدن، العاصمة الجنوبية ، انعقاد الدورة الأولى للجمعية الوطنية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي ؛ حدث جنوبي تاريخي بمجموعة من المناضلين والمثقفين والسياسيين والعسكريين الجنوبيين، حيث يتم تأسيس اللبنة الأولى للدولة الجنوبية القادمة..
وبمناسبة هذا الحدث قمنا بعمل استطلاع لآراء المثقفين والمواطنين في الشارع الجنوبي وما يتأمله من الدور البارز للجمعية الوطنية في المستقبل..


إحالة حكومة الفساد
بداية جولتنا الاستطلاعية كانت مع الأستاذة/ آمال المحبوش ، حيث قالت: "نحن كجنوبيين وضعنا ثقتنا بالمجلس الانتقالي وهو المكون الوحيد في ساحة الجنوب الذي يمثلنا ويمثل توجهاتنا وطموحاتنا في استعادة دولتنا، لهذا نعول على الجمعية الوطنية وضع النقاط على الحروف ، والأهم أن تكون هناك خطوات ملموسة عملية أكثر من أقوال على ورق "..
وتضيف: "نريد قرارات تخرج إلى حيز التنفيذ، وطبعاً نريد من ضمن القرارات المطالبة بإقالة حكومة بن دغر، ومحاسبتهم ووضع خطة أمنية صارمة لاحتواء ما يحدث في الجنوب من جرائم بشعة بسبب الانفلات الأمني ، وكذا وضع خطة اقتصادية تقلل من انتشار الفقر والمرض والذي استشرى بين طبقات المجتمع خاصة قليلة الدخل والتي أصبحت معدومة الدخل نتيجة الارتفاع المخيف في الأسعار.. وهناك الكثير والكثير من المطالب ، ونتمنى من مجلسنا الموقر أن يكون أكثر قوة وصلابة في الأيام القادمة.. لأن المؤشرات تدل على وقوع كارثة اجتماعية واقتصادية في المحافظات الجنوبية ما تسمى بالمحافظات المحررة.

إيجاد حلول لمواجهة الفساد
بينما الأخ والناشط/ أبو علي بن شاطر ، يقول: "بالنسبة لأهمية انعقاد أول جلسات الجمعية الوطنية الجنوبية للمجلس الانتقالي ، فنجاحها يتوقف على الأخذ بالأولويات الضرورية للمعاناة التي يتعرض لها شعبنا الجنوبي ؛ وإيجاد معالجات عاجلة لتوفير حلول مفصلية لمواجهة الفساد الذي تمارسه حكومة الشرعية، وكذا توفير الخدمات من مياه وكهرباء، ورواتب، ونظافة، وأمن، وغذاء"..
ويضيف: " الأمر الأهم من هذا أن تنتقل الجمعية الوطنية الجنوبية في جلساتها الأولى إلى طرح نقاش شفاف وجريء وشجاع بعيداً عن ميزان العاطفة.. وخصوصاً موضوع الشراكة مع دول التحالف ؛ وموقفها من هدفنا التحرري، وهل هذه الشراكة تخدم  طرفاً وتهمش طرفاً آخر".
ويواصل بالقول: "إننا نشعر بأن الجنوب ليس شريكاً ، والشراكة هي تبادل المصالح واحترام كل طرف لهدف الآخر.. إن هناك الكثير من الأسئلة الهامة التي تحتاج إلى نقاش مستفيض وصولاً إلى قرارات حاسمة تعيد لقيادتنا ووطننا مكانته الطبيعية في معادلات اللعبة السياسية، بدلاً من التهميش والتعذيب والتنكيل المتعمد وتضييع فرص ومعطيات المراحل ؛ والمطلوب إيجاد حلول لكل هذا بشكل مباشر عبر قرارات قوية وحاسمة يعقبها فعل وتنفيذ على أرض الواقع.
وعبر صحيفتكم أوجه كلمة أخيرة لرجال الجمعية الوطنية الجنوبية وأقول: أنتم تمثلون إرادة شعبنا الجنوبي.. وإذا لم تحولوا تلك الإرادة إلى قرار سياسي وسيادي ودستوري يتناغم مع توجهات وأحلام شعبنا من أول جلسة، وإذا لم تحولوا تلك الإرادة إلى واقع فإنكم فاشلين.. نرجو لكم النجاح، فشعبكم ينتظر منكم قرارات تاريخية".

الجمعية الوطنية .. إرادة شعب
ومن جانبه يرى الأستاذ/ حسين عمير الكلدي أن انعقاد الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي يشكل أهمية كبيرة وذلك من حيث حساسية الوقت الذي يمر به الجنوب في المناطق المحررة في ظل أوضاع صعبة في مختلف جوانب الحياة سواء في عدن أو غيرها ؛ وفي ظل تواجد كل سلطات الشرعية ممثلة برئيس الجمهورية وحكومة بن دغر.. وهذا يتطلب من الجمعية الوطنية الوقوف بمسؤولية أمام كل التردي الحاصل ووضع حلول ومخارج على طاولة التحالف والحكومة والرئيس ودعوتهم لانتشال الأوضاع.. وإبعاد المجلس الانتقالي وجمعيته الوطنية عن أي مكايدات ترمى ناحيته بضلوعه في تعطيل وعرقلة نشاط الحكومة – وذلك بحسب ادعاء الحكومة وبعض إعلاميها – وفي المقابل لابد من اتخاذ قرارات جريئة بعقلانية دون القفز على الواقع" .
ويضيف: "اجتماع الجمعية الوطنية يعتبر مصيري ومفصلي سواء في البناء التنظيمي الداخلي للمجلس أو على المستوى الوطني ، ونأمل أن تكون الجمعية الوطنية بحجم الوطن وتضحيات شعب الجنوب. كما نتمنى لاجتماع الجمعية الوطنية أن يخرج بقرارات تناصر الشعب في معاناته بصدق وتقف ضد كل اختلالات أو انتهاكات من أي طرف كان دون الانحياز لآخر أو قوى مدنية أو عسكرية أو أمنية على حساب الشعب وأرضه الجنوبية، بالإضافة إلى أننا نتمنى أيضا أن تخرج ببرنامج عملي لتنفيذ دعوة رئيس المجلس للحوار مع كل الأطياف الجنوبية، برنامج يعطي الحق للجميع بالتساوي في طرح الأفكار ومناقشتها وإيجاد تفاهمات دون أي وصاية أو احتكار لفكرة تبني الحوار".
ويواصل بالقول: "أتمنى أن يتم استيعاب شركاء النضال والهدف ممن تم إقصاؤهم إلى الجمعية الوطنية، وكذا عضوية المحافظات وذلك لتصحيح أي خطأ حدث، وأن تمتلك الجمعية الوطنية الجرأة وتدعو التحالف بقيادة السعودية والإمارات إلى إعادة النظر في الشراكة الحقيقية المبنية على الندية والأخوة الصادقة مع المقاومة الجنوبية والمجلس الانتقالي دون الانتقاص أو التبعية العمياء، وشراكة تكون بمستوى وصدق اختلاط الدم الأخوي المسفوك في ميادين الشرف وجبهات القتال، ودعوة التحالف إلى الاشتراك في معالجة الأوضاع المهترئة في عدن والمناطق الجنوبية المحررة،  وأتمنى أن تبادر الجمعية الوطنية إلى إلزام هيئة رئاسة المجلس لدعوة الرئيس هادي إلى الجلوس معاً ومعالجة كل الاختلافات والخروج بخطة تنسيق بين الطرفين لمواجهة أي تسوية سياسية بروح الفريق الواحد ؛ لأن الوطن وقضيته أكبر من كل شيء آخر.. وأن تخرج بقرارات تدعو إلى الطمأنينة وتعزيز الثقة المتبادلة ونزع أي فتيل يؤجج للصراع ؛ نتمنى الكثير من القرارات التي تستوعب كل ما يمر به وطننا من تمزق وتشرذم وخطر قادم قرارات تعزز من التلاحم الجنوبي بكل اختلافاته، وفي الأخير أتمنى من الجمعية الوطنية النظر للأمور بواقعية وفهم سياسي مدرك لكل ما يجري في الجنوب والشمال والمنطقة بشكل عام".  
وتساءل الكلدي : هل ستكون عند مستوى الحدث؟!.. النتائج هي من تحدد ذلك.. وفي هذا المقام نتوجه للمجلس الانتقالي وجمعيته الوطنية بهذه الإشارة البسيطة ؛ أدعو المجلس إلى الانفتاح على كل الأطياف الجنوبية والابتعاد عن احتكار الحقيقة وأن يبتعد إعلاميو المجلس عن التعصب الأعمى وأي مناكفات مع الأطراف الأخرى مهما استفزوه ؛ لأن المجلس يحمل قضية وطن وليس قضية أشخاص. ونصيحة للجمعية الوطنية أن تمثل إرادة الشعب وتقف ضد من يخل بحقوق الشعب أو ينتهك حقوقه حتى وإن كان من قوى وعناصر داخل المجلس.. الجمعية الوطنية يجب أن تكون روح الشعب وموجه بوصلة رئاسة المجلس.

انعقاد الجمعية في الاتجاه الصحيح
وخلال وقفتنا القصيرة مع الأستاذ/ أيمن الوعيل ، رئيس لجنة المتابعة الميدانية للمجلس التنسيقي للاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب ، والذي تحدث إلينا قائلا: "أتى الانعقاد الأول لجلسات الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي في الوقت المناسب ؛ كي يخفف من معاناة شعب الجنوب العربي الذي يعاني الويلات منذ الغزو على الجنوب في صيف (94م)، وهذا الانعقاد للجمعية الوطنية يأتي في الاتجاه الصحيح الذي يخطو فيه المجلس الانتقالي الذي تشكل من نضال شعب حر عربي مسلم لا يقبل الظلم والاستعباد بعد الغدر الذي حصل له من دولة الاحتلال اليمني".
واستبشر الوعيل بأن مخرجات الجلسات للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي - بإذن الله تعالى - ستكون ملامسة لما يتوقه الشعب للرفع مما يعانيه من حكومة الفساد بقيادة بن دغر وافتعال الأزمات تلو الأزمات.

حدث هام
فيما عبّر الكاتب الصحفي وعضو القيادة المحلية للانتقالي في الضالع / عادل العبيدي عن رأيه قائلا:  "يعتبر انعقاد أول جلسات الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي حدث سياسي جنوبي هام، على طريق إعلان الدولة الجنوبية المستقلة ، حيث وأنها تعد جلسة أساسية في إطار عمل الجمعية الوطنية ، ونواتها الأولى لجلسات قادمة ؛ فيها يكون العمل على تجهيز دستور دولة الجنوب ومناقشة واستحداث وتعديل ما يمكن أن يحتويه هذا الدستور من مواد قانونية تكون مناسبة لحاجات شعب الجنوب وملبية لمطالبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفي ظل هذا الوجود لدستور وقانون دولة الجنوب ، سنكون قادرين على حل حكومة بن دغر واستبدالها بحكومة كفاءات جنوبية ، والتفاؤل في حل الكثير من مشاكل المواطنين".

مجلس تشريعي
وتحدثت الأستاذة/ ليالي سالم ، قائلة : "أنا كمواطنة جنوبية قلباً وقالباً مع الجمعية الوطنية وما ستؤول إليه مخرجاتها ؛ لأنها بالتأكيد ستكون في مصلحة المواطن والوطن، فهي تمثل مجلسا تشريعيا جنوبيا ". وتضيف: "طبعا  لا أظن أن الحكومة ستقبل الاستقالة طواعية، لكن يجب أن يتم حل الحكومة لأنها أفسدت ما كان ممكن إصلاحه بعد الحرب، ولابد أن يكون ضمن مخرجات الجمعية الوطنية تبني عمل يحل الحكومة الفاسدة واستبدالها بحكومة كفاءات تعمل على إدارة شؤون المحافظات المحررة وتوفير الخدمات".

برلمان جنوبي
وآخر جولتنا الاستطلاعية كانت مع المهندس/ علي سعيد ، الذي قال: " إننا نعول الكثير والكثير بمخرجات الجمعية الوطنية العمومية ؛ يكفينا فخراً بهذا الإنجاز الذي يعد برلمان جنوبي خالص منذ عقود ؛ نوصل رسالتنا لقياداتنا الممثلة بالرئيس عيدروس الزبيدي وأحمد بن بريك ، نحن رجالكم في السلم قبل الحرب ، والله إن خضتم مخاض البحر سنخوضه معكم.. ونصيحة واحدة : لا تهملوا الشباب الجنوبي فهم ليسوا وقود حرب فقط إنما هم رجال دولة في المستقبل.. ونطالب بإقالة حكومة الفساد وأن تكون راية الجنوب فوق كل فاسد وخائن وعميل".