اخبار وتقارير

الأربعاء - 11 يوليه 2018 - الساعة 10:11 م بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / قسم التقارير

  •   حين دخل التحالف الحديدة كان أول اهتمامه تطبيب العجزة والمسنين والأطفال الذين ظلوا لسنوات محرومين من وجود مراكز صحية في مناطقهم بسبب فساد الحكومات اليمنية المتعاقبة
  •   برزت تلك الصورة المشرقة في تعامل ذلك الجندي السوداني برفقة زميله الإماراتي لمعالجة عجوز مسن كان قد أصيب في رجله ببعض الجروح والكدمات
  •   أوصت القيادة السياسية والعسكرية جميع الجنود باتباع أخلاقيات ومبادئ الحرب وعدم الانجرار إلى التعامل بمثل ما يتعامل به العدو الحوثي ضد المدنيين العزل 
  •   فرق بين يد التحالف التي أبطلت مئات العبوات الناسفة التي زرعتها يد الشقاوة والعداوة والبغضاء والحقد .. يد الحوثي  المتمردة
  •   تجردت المليشيات الحوثية من قيم الدين والعروبة والإنسانية لتضحي بالآلاف دروعاً بشرية و قودا للمعارك الحربية في مختلف الجبهات
  •   شكلت ألوية العمالقة الجنوبية رأس الحربة الضارب بقوة في أرواح العدو الحوثي الغاشم الذي لم يفرق بين طفل وامرأة ومسن

هنا المعركة الحقيقية .. نعم إنها معركة الإنسان مع أخيه الإنسان ، معركة الالتزام في ظل الحرب  بمبادئ وقيم الدين والأصالة والعروبة والتي جسدتها (ألوية العمالقة الجنوبية) وقوات التحالف العربي منذ بدء عاصفة الحزم وحتى اليوم في عمليات الساحل الغربي. في حين إن العدو الحوثي الغاشم لم يراعِ حرمة شيخ مقعد ولا عجوز مسن ولا طفل رضيع ولا امرأة حامل ،  فقام بقصف عشوائي للأحياء السكنية وزرع مئات العبوات الناسفة لتحصد أرواح المدنيين الأبرياء أو أصابتهم بالشلل والبتر للأعضاء.
مقارنة غير متكافئة بين قوات تدافع عن حق أصيل بإنسانية الإنسان وفطرته مراعية كل أخلاقيات الحرب وقوات لا همّ لها سوى عمل محرقة كبرى راح ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء العزل ولا زالت عنجهيتم تتوالى.
جاء المبعوث الأممي لليمن (مارتن جريفيث) ليضع حداً  لهذه المحرقة الكبرى مقدماً عرضاً مغرياً للحوثيين بالاستسلام والانسحاب من الحديدة بعد الهزيمة النكراء التي تلقوها ومقتل المئات من عناصرهم ، إلا إن غطرستهم وغرورهم  جعلهم  يتمترسون فكانت ولازالت قوات العمالقة الجنوبية والتحالف لهم بالمرصاد.

تخيير قبل التدمير
سعى التحالف العربي منذ انطلاق عاصفة الحزم إلى استنفاذ جهده في تحقيق السلام والأمن وإيقاف الحرب ، إلا إن جماعة الحوثي الإرهابية تصر على تعنتها وبطشها في سابقة لم يشهد التاريخ لها مثيل.
هذه الجماعة الإرهابية  خيرتها قوات التحالف بالاستسلام والتسليم ، إلا أن غرورها وعنجهيتها جعلتها تكابر وترتكب الحماقات تلو الحماقات  في كل مرة تجد فرصة لإنقاذ نفسها تصر على ارتكاب الحماقات أكثر وأكثر.
اتبعت دول التحالف العربي وقوات العمالقة الجنوبية سياسة التخيير قبل الشروع في الحرب ضد العدو ؛ حيث عملت على تخيير العدو الحوثي بين الاستسلام أو القتال قبل كل معركة تقوم بها ، وآخرها عمليات الساحل الغربي ، في مبدأ إنساني عظيم لتقليل حجم الخسائر والقتلى ، إلا أن العدو الحوثي عدو غاشم لا يفهم أخلاقيات الحروب وعلى استعداد لحرق الأخضر واليابس وقتل المدنيين والأبرياء العزل.
وهو ما أكدته  دول التحالف في بيانها بالقول : (معركتنا جاءت بعد استنفاد كل الوسائل السياسية والسلمية لإخراج الميليشيات الحوثية من الساحل الغربي والحديدة. والحوثيون أفشلوا كافة الجهود السياسية لتسليم الحديدة، مؤكدة أن الميليشيات تجاهلت المهلة الممنوحة للخروج من الحديدة).
كما ألمح وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، إلى تعنت الحوثيين وإصرارهم على خوض معركة الحديدة مع إدراكهم بخسارتهم فيها ، وذلك بعد موافقتهم  على شروطهم بالانسحاب من الحديدة وتسليم مينائها لإشراف أممي مقابل وقف العملية العسكرية المتصاعدة.
في حين لم تثمر جهود المبعوث الأممي لإقناع الحوثيين بالاستسلام ؛ حيث أعرب قرقاش عن تقديره لما وصفه بـ”التصميم الدؤوب” لمبعوث الأمم المتحدة ؛ لإقناع الحوثيين بإلقاء أسلحتهم والدخول في مناقشات سياسية ذات مغزى.
اختيار العدو الحوثي القتال على الاستسلام والانسحاب جعل قوات العمالقة الجنوبية تلقنه دروسا قاسية في جميع المعارك وآخرها معركة الساحل الغربي ؛ حيث قتل العشرات من الحوثيين  وسط انهيار كبير في صفوفهم ، كما استسلم البعض منهم.

أيادٍ خبيثة تزرع الألغام
مع إدراك الحوثيين بأنهم منهزمون في معركة الساحل الغربي ، عمدوا إلى زراعة مئات الألغام على طول خط المعركة وبداخل مطار وميناء الحديدة ،وهو عمل جبان لا تقوم به إلا مثل هذه الجماعات الإرهابية التي تتخذ من هذه الأساليب وسيلة لحصد المزيد من أرواح المدنيين والأبرياء العزل. وهو ما يكشف  أيضا عن نواياهم الخبيثة السوداوية ؛ حيث قالت دول التحالف في بيانها : ( تقدمنا نحو الحديدة يتم بتأنٍّ بسبب الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي وحفاظاً على المدنيين) حيث يعمل فريق مكافحة الألغام بكل طاقته لإبطال هذه الألغام التي زرعتها المليشيات الحوثية وهو مبدأ آخر من مبادئ وأخلاقيات الحرب ينبئ على أن هدف التحالف واضح في الحد من هذه المخاطر حاضراً ومستقبلاً بعد أن زرعتها المليشيات الحوثية الإرهابية.

خطط إنسانية استباقية
لم تبدأ أي معركة خاضها التحالف العربي منذ تحرير عدن إلا وسبقها عملية تخطيط دقيقة لآليات ومؤشرات الإغاثة الطارئة لتلك المناطق حال السيطرة عليها.
فمع دخول التحالف لمدينة الحديدة باشرت قواته بتوزيع المساعدات الإغاثية الطارئة والمواد والمحاليل الطبية ، كما أولت كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة أولوية قصوى في رقي التعامل الإنساني الذي لم يحظوا به في ظل السِلم في ظل الحكومات اليمنية الفاسدة المتعاقبة.
هذا المبدأ جعل البسطاء والمدنيين في تلك المناطق يكبرون في قوات التحالف العربي وقوات المقاومة الجنوبية هذه الأعمال الإنسانية الإغاثية العظيمة.
كما أعلن التحالف عن تسيير مساعدات إغاثية وطبية بمئات الأطنان لأهالي الحديدة وهو نفس النهج الذي اتبعه التحالف في خوضه لجميع المعارك في جميع المناطق والسيطرة عليها. 
وبرزت صورة مشرقة حال دخول التحالف الحديدة تمثلت في تعامل ذلك الجندي السوداني برفقة زميله الإماراتي لمعالجة عجوز مسن كان قد أصيب في رجله ببعض الجروح والكدمات.

تعامل إنساني مع الأسرى
أسرت ألوية العمالقة الجنوبية مئات الأسرى الحوثيين ، حيث تتعامل معهم وفق أدبيات التعامل مع أسرى الحروب ، حيث يتلقى الأسرى الحوثيون معاملة حسنة. 
وأكد المتحدث باسم التحالف: (لدينا أسرى من الحوثيين من كافة الجبهات ، ويتم التعامل معهم معاملة حسنة).
التعامل مع الأسرى بهذه الطريقة شكل نهجاً آخر لدول التحالف وقوات العمالقة الجنوبية ورصيداً إضافيا أخلاقيا آخر في التعامل الحربي.

القيادة توجه التزامات صارمة
وجهت قيادة التحالف العربي تشديدها الصارم لكافة الجنود المقاتلين باتباع أخلاقيات ومبادئ الحرب وعدم الانجرار إلى التعامل بمثل ما يتعامل به العدو الحوثي ضد المدنيين العزل.
تمثل الجنود هذه التعليمات ووجهوا أسلحتم صوب العدو الحوثي الغاشم  فكان بداية الانتصار من الأيام الأولى لمعركة الساحل الغربي ، وهو الأمر الذي أكده المجلس الانتقالي الجنوبي أيضا لجميع أفراد قواته في ألوية العمالقة الجنوبية.