عرب وعالم

الأربعاء - 08 أغسطس 2018 - الساعة 02:09 م بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو/ متابعات

كشف قيادي في “جبهة النصرة“، أنّ شيخًا قطريًا كان يمول التنظيم المتشدد الذي تشكل في سوريا مستغلا اندلاع الثورة عام 2011.

وأكد “عصام الهنا” المكنى بـ”أبو منصور المغربي” الموقوف في العراق، للقضاء هناك، أنّ “الشيخ القطري، خالد سليمان، كان على صلات وثيقة بجبهة النصرة ويمولها ماليًا”.

وتحدث الهنا، عن “أسرار صفقة الإفراج عن الدبلوماسيين الأتراك الذين تم اعتقالهم إبان اجتياح تنظيم داعش المتشدد للموصل العام 2014، ومساعي الأخير للحصول على الأسلحة الكيميائية من كوريا الشمالية”.

ونقلت صحيفة “القضاء العراقي” الصادرة، اليوم الأربعاء، إفادات عن “أبو منصور المغربي” البالغ من العمر 35 عامًا وهو مهندس حاسبات من مدينة الرباط المغربية، والتحق بالتنظيمات الإرهابية العام 2012، كما أنّه يتقن بالإضافة إلى اللغة العربية اللغات الإسبانية والانجليزية والفرنسية.

تسهيلات تركية

وقال “المغربي” إنّ “عمله في تنظيم داعش قبل التحاقه بجبهة النصرة تركز على العلاقات الخارجية بسبب اتقانه عدة لغات مكّنته من التواصل مع مختلف الأشخاص”.

وأشار إلى أنّ “عمله فيما يتعلق بالجانب التركي يعتمد على التنسيق لإدخال المهاجرين للقتال في صفوف التنظيم عبر الحدود التركية، ومعالجة جرحى التنظيم في مستشفيات معينة داخل الأراضي التركية، والمحور الثاني التفاوض لتبادل أسرى التنظيم مقابل الأسرى الأتراك الذين كانوا لدى داعش ومنهم القنصل ومجموعة من الدبلوماسيين”.

وأضاف أنّ “أبرز صفقات التبادل التي أجريت هي عملية التبادل بتسليم القنصل والدبلوماسيين الأتراك العام 2014 مقابل الإفراج عن 450 من أفراد التنظيم كانوا معتقلين لدى السلطات التركية، أبرزهم أبو هاني اللبناني وهو دنماركي الجنسية من أصول لبنانية وهو مسؤول هيئة التصنيع والتطوير وآخرين”.

دور قطري بارز في دعم جبهة النصرة

وفيما يتعلق بالدور القطري في دعم التنظيمات الإرهابية يشير القيادي عصام الهنا إلى “انتقاله لاحقًا إلى جبهة النصرة بسبب خلافات مع قيادات داعش، حيث حظي باهتمام كبير وكان عاملًا فاعلًا في اللجان التنسيقية الخارجية”.

وتابع: “كنت أتواصل مع جهات خارجية منها قطرية للحصول على التمويل المالي ومنهم الشيخ خالد سليمان وهو قطري كان يحمل لنا شهريًا مليون دولار، بالإضافة إلى جهات إسرائيلية كانت هي الأخرى تقوم بإرسال الأموال لنا وكذلك معالجة جرحى مقاتلي التنظيم داخل دولة إسرائيل”.

البحث عن الأسلحة الكيميائية من كوريا الشمالية

ويسترسل “المغربي” في إفادته بأنّ “مكتب العلاقات الخارجية سعى للحصول على أسلحة مختلفة ومنها (الكيميائية) من كوريا الشمالية، حيث ذهب وفد من المكتب الذي كان مسؤول التفاوض فيه أبو محمد العدناني ويرأسه أبو أحمد العراقي، إلا أنه لم ينجح بلقاء الأطراف الكورية وإتمام الصفقة”.

كيف التحق المغربي بالتنظيمات الارهابية؟

وبحسب المتشدد المعتقل في العراق فإنّ “معرفته بالتنظيمات الإرهابية تعود إلى العام 2012 عندما بدأ بمتابعة أخبار التنظيم عبر المواقع الإلكترونية وبرنامج (البالتوك) حيث تعرف وقتها على (عامر المصري) و (رشيد المصري) وهما من أقنعاه بضرورة الانتماء للتنظيم والهجرة إلى سوريا للمشاركة بأعمال الجهاد وتطبيق الشريعة الإسلامية”.

وأضاف أنّه “بعد محادثات معمّقة اقتنعت بالانضمام والسفر إلى سوريا، عبر تركيا بعد ترتيبات قام بها رشيد المصري لإيصالي إلى سوريا تتضمن ارتباطي بمجموعة من (الناقلين) الذين كان غالبيتهم من الأتراك وكنت أحصل على أرقام هواتفهم تباعًا من المصري وبالفعل وصلت إلى الأراضي السورية وكان باستقبالي أبو البراء الشمالي في ولاية الرقة”.

وأشار إلى أنّه “تم تعيينه بالتنسيق مع (رشيد المصري) في المكتب المركزي لإدارة الحدود في حلب والذي صار يسمى بعد ذلك بـ(هيئة الهجرة)”.

ويتركز العمل في هذا المكتب بحسب “المهنا المغربي” على “الاستجابة للاتصالات الهاتفية والإلكترونية بوسائل الاتصالات الفيديوية وغيرها على القادمين من مختلف البلدان إلى تركيا بغية مساعدتهم للدخول إلى الأراضي السورية، وتزيدهم بأرقام هواتف الناقلين”.

ويكشف المغربي أنّ “أكثر الملتحقين ممن كنت أزودهم بالمعلومات التي تساعدهم في الوصول إلى سوريا من التونسيين في المرتبة الأولى والسعوديين، ومن الجنسيات الأجنبية كان الروس والفرنسيون يتصدرون المهاجرين الذين يلتحقون للقتال في صفوف التنظيمات الإرهابية سواء كانت جبهة النصرة أو داعش”.

زواج وسبيّة والتحوّل إلى جبهة النصرة

وقال إنّه “منتصف العام 2014 تزوجت امرأة سورية، وبعد زواجنا بشهر واحد سيطر التنظيم على مدن داخل العراق وجيء بمجموعة كبيرة من السبايا الإيزيديات والتركمانيات والشيعيات والمسيحيات، حيث وهبني قائد المنطقة سبية بالإضافة إلى زوجتي السورية ولأني كنت متزوجًا مؤخرًا قمت ببيعها”.

ويوضح المغربي أنّه “بسبب الخلافات بيني وبين قيادات في التنظيم وبسبب الوشاية تم تجريدي من مسؤولياتي وتحويلي إلى جندي ضمن ما يسمى فرقة عثمان التابعة إلى ولاية حماة التي يتزعمها وقتذاك أبو محمد الهاشمي، وهو الأمر الذي دفعني إلى ترك التنظيم والالتحاق بجبهة النصرة بقيادة الجولاني، حيث حظيت بالرعاية والاهتمام خاصة مع التمويل الواصل إلنا من الشيخ القطري خالد سليمان”.

من جانبه، أكد قاضي التحقيق المختص بقضايا الإرهاب في محكمة استئناف بغداد الرصافة، أنّ “العمليات العسكرية المشتركة العراقية نجحت وبعملية نوعية بعد متابعة طويلة بإلقاء القبض على “عصام المغربي” وهو أحد أبرز المطلوبين.

وأضاف أنّ “التحقيقات ما زالت جارية مع المغربي وستدفع إلى المحكمة المختصة لينال جزاءه العادل وفق القانون العراقي”.