اخبار وتقارير

الخميس - 09 أغسطس 2018 - الساعة 11:06 م بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / قسم التقارير

برزت في الآونة الأخيرة قضية الجمعيات السكنية كملف من ملفات القضايا التي يعود فيها الجدل للحقبة الظالمة التي تسيدها سيء الذكر المخلوع علي عبدالله صالح .

حيث تشهد العاصمة عدن احتدام صراع لجنتين تحضيريتين على إدارة  الجمعيات التعاونية السكنية بمحافظة عدن البالغة عددها (152) جمعية ،  الأولى برئاسة  د. حسين بن حسين المفلحي ، والأخرى برئاسة  أحمد سلامة مبروك ، متداعيتين كل اللجنتين أحقية رئاسة وتفويض إدارة الجمعيات التعاونية السكنية.


خلفية تاريخية

وتعود فكرة إنشاء الجمعيات التعاونية السكنية ، بحسب اللوائح الداخلية للوائح الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني ، إلى أن إنشاء الجمعيات التعاونية السكنية في محافظة عدن كحالة ملحة ومهمة مع اشتداد الأزمة السكنية بالمحافظة وزيادة طلبات المواطنين للحصول على أراضي لبناء مساكن شخصية مع الزيادة المطردة في عدد السكان المتزامن مع عدم تبني الدولة سياسة واضحة وملموسة  لمجابهة تلك الطلبات واقتصارها على عدد محدود من الناس ، الأمر الذي أصبح لزاماً معالجة هذه الإشكالية عن طريق تصحيح أوضاع التعامل وتأمين توفير الأرض والسكن للجميع بوسائل وطرق جماعية تؤمن تقديم هذه الخدمة لكافة شرائح المجتمع باعتبارها أهم أسس وأركان الاستقرار الاجتماعي وبه يمكن تغير مستوى المواطنة والمعيشة باعتباره لا يقل أهمية عن متطلبات العمل والتعليم والعلاج.

وبلغ عدد إجمالي الجمعيات التعاونية السكنية المسجلة لدى مكتب الشؤون الاجتماعية حوالي (152) جمعية سكنية تضم في عضويتها حوالي 40  ألف عضو من  موظفي  الدولة  ذوي  الدخل المحدود  خططت لهم مساحة تقدر بـ (1,834) هكتار محددة في (26) وحدة جوار منها (11) وحدة جوار تقع جنوب الخط الدائري ، (15) وحدة جوار تقع شمال الخط الدائري في منطقة العريش الممدارة .

وحول وظيفة اللجنة والمهام المخولة به ، تفيد وثيقة صادرة عن مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل أن وظيفة اللجان تقوم بأعمال التنسيق مع الجهات الحكومية وغير الحكومية بما يحقق أهداف الجمعيات التعاونية السكنية والإعداد والتحضير لمؤتمر الاتحاد السكني وفقاً للقوانين والأنظمة واللوائح المنظمة.


لجنة حديثة برئاسة (سلامة)

وعممت إدارة مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بالعاصمة عدن الشهر الماضي  لرؤساء الجمعيات التعاونية السكنية قرار تشكيل لجنة جديدة تعني بتيسير أعمال الجمعيات التعاونية صادر بتاريخ 25-3-2018م مصادق عليه من قبل إدارة الجمعيات بمكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، تحصلت "4مايو"على نسخة منها.

وتتكون اللجنة المقرة مؤقتاً لتيسير مهام لجنة التعاون السكني للجمعيات التعاونية السكنية من: أحمد سلامة مبروك - رئيسياً، وعضوية كل من: محمد عمر بازرعة، خالد هاشم علي، محمد بن محمد الأصبحي، نبيل محمد علي برو، أحمد حسن صالح، نجيب عبدالخالق العلوي ، وزينب عبدالله مسرج.

وحذرت رئاسة اللجنة المشكلة حديثاً جميع ملاك الجمعيات السكنية التعاونية من التعامل مع اللجنة السابقة، داعية رؤساء الجمعيات التعاونية لمتابعة قضاياهم مع اللجنة الجديدة، التي ستعقد في القريب العاجل اجتماعات لتدارس كثير من الأمور المتعلقة والمشاكل التي يعانيها رؤساء الجمعيات.


لجنة سابقة موقوفة بتهم قضائية

وتشكلت لجنة التعاون السكني للجمعيات التعاونية السكنية بمحافظة عدن  برئاسة د. حسين بن حسين المفلحي من أجل تفعيل نشاط الجمعيات السكنية في عام 2004م ، وعلقت اللجنة إزاء قرار مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بعقد اجتماع ؛ حيث شهد مقر مبنى الاتحاد العام لنقابات العمال بالمعلا  أمس الأحد الموافق 8أبريل-2018م اجتماعاً موسعاً لمناقشة تداعيات  القرار من قبل مدير الشؤون الاجتماعية م/عدن.

وتحصلت "4 مايو" على وثيقة من مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل عدن بشأن لجنة التعاون السكني المؤقتة والتي تفيد بأن النيابة العامة الابتدائية لازالت توالي التحقيق مع اللجنة السابقة برئاسة حسين بن حسين بشأن مخالفات مالية الأمر الذي التعامل معها أمر مخالف للوائح والنظم ، وعليه فيجب التعامل اللجنة المشكلة حديثة .

كما تحصلت صحيفة "4مايو" على وثيقة تحمل إمضاء رئيس نيابة استئناف الأموال العامة عدن بأنها تحقق في مخالفات مالية للجنة التي يرأسها المفلحي وذلك نتيجة احتجازه لأصول أراضي الجمعية السكنية لشركة الأدوية ومبالغ مالية خاصة بأعضاء الجمعية.

وأوقفت نيابة الأموال العامة اللجنة السابقة برئاسة المفلحي من أي نشاط وأن ذلك جاء بناءً على مذكرة رفعت من النيابة بتاريخ 19-4-2018م بتوقيع القاضي اتحاد محسن علوي فريد رئيس نيابة استئناف الأموال العامة عدن.


  قضايا فساد كبيرة

وكشف رئيس لجنة التعاون السكني للجمعيات السكنية بعدن سلامة مبروك أنه منذ عام 1990م حتى 2018م لازال هناك من يعيقون إعطاء أعضاء الجمعيات السكنية لمرافق ومؤسسات الدولة بالجنوب مستحقاتهم القانونية والمتمثلة بعقود الأراضي الممنوحة لهم ، ما أدى إلى نفاد صبر قيادة وأعضاء الجمعيات السكنية وخاصة بعد تحرير عدن للمطالبة القانونية باستلام عقود أراضيهم السكنية ، وقد وجهت رسائل تتعلق بأوضاع الجمعيات والتلاعب والابتزاز بأراضي وعقود الأعضاء.

ولمح سلامة في حديثه لـ"4مايو" إلى أن : "قيادة لجنة التعاون السكني للجمعيات السكنية بعدن ستكون سنداً قوياً لحصول كل منتسبي الجمعيات السكنية لمرافق الدول بعدن على العقود القانونية للأراضي الممنوحة لهم ، وليس لدينا أي استهداف شخصي لأحد وإنما حتماً القانون سيطال من تلاعبوا بأراضي وعقود الجمعيات السكنية".

وقال سلامة: "إن هناك الكثير من الاختلالات والشكاوى ، ولدينا دليل على ذلك بالوثائق الرسمية سوف نظهرها في الوقت المناسب وكل ما نطلبه من الدولة ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية وقيادة هيئة الأراضي الممثلة بالأستاذ / أنيس باحارثة أن يتفهموا لما يدور في دهاليز الجمعيات حتى لا تتفاقم الأمور ، وإننا وضعنا بعض الحلول لمعالجة بعض القضايا الممكن حلها باللقاء معكم علماً أن قضية الجمعيات السكنية لا يستهان بها كونها تضمن أكبر شريحة من موظفي الدولة وأننا خلال هذه الفترة مستمرون بالنزول إلى مقار الجمعيات السكنية في مرافق الدولة، ونسعى من خلال نزولنا إلى الجمعيات إلى حل قضية جمعية المؤسسة العامة للكهرباء التي تعتبر من أهم القضايا لإعطائهم حقوقهم باستلام مخطط أرضهم".

مضيفاً : "كما أننا ننوه الإخوة رؤساء الجمعيات والجمعيات العمومية بالمرافق أننا ليس ضد مشروع البناء وإنما لا نريد استغلال موضوع البناء على حساب ابتزاز أعضاء الجمعيات السكنية ولدينا دليل قاطع على ذلك بالأسماء. كما أننا لا نطعن برؤساء الجمعيات ، حيث كان هناك اتفاق بين قيادة الهيئة ومجلس التنسيق السابق على أن لا تصرف العقود ، وسلمت رسائل من قبل رئيس مجلس التنسيق السابق بعدم البيع إلا أن كثيراً من قيادة الجمعيات وبعد مرور فترات طويلة بدأت بطريقة أو أخرى تسريب بعض العقود ، ونلاحظ حالياً أن أكثر من 70% قد تم صرف عقودهم بطريقة أو أخرى وعند استلامنا للعمل كلجنة استلمنا العديد من الشكاوى وتأكدنا من صحتها وأن هناك تلاعب من قبل بعض رؤساء الجمعيات كما توجد جمعيات أمورها جيدة جداً على سبيل المثال جمعية شركة النفط".


  أعضاء جمعيات يدلون بآرائهم

ومن جانب آخر قال المحامي أيمن عبدالرحمن أحمد ، عضو ومحامي جمعية موظفي الورشة الفنية في ميناء عدن لـ " 4 مايو " ، إنه : "من خلال متابعتنا للقضايا العالقة والتي تهم الجمعيات السكنية للعاملين في مرافق ومؤسسات الدولة بعدن ، تم اكتشاف بعض الخروقات في أعمال بعض الجمعيات السكنية ومنها مشكلة تغيير مخططات الجمعيات من قبل مصلحة أراضي وعقارات الدولة دون علم الأعضاء المنتسبين للجمعيات مثل جمعية موظفي الورشة الفنية في ميناء عدن ؛ حيث تم تغيير المخطط المصروف لهم في العريش ـ الممدارة إلى عمران. علماً بأن هذه الجمعية هي أقدم جمعية أنشئت في عام 1993م وهذا يمثل مخالفة للقوانين، أيضا هناك تلاعب بأموال الجمعيات وأراضيهم ومن خلال لجنة التعاون السكني للجمعيات السكنية نسعى إلى إصلاح الأمور ووضعها في نصابها من خلال إعادة ترتيب أوضاع الجمعيات السكنية المتأخرة التي لم تكتمل أعمالها بعد".

كما طالب رئيس اللجنة الفنية بلجنة التعاون السكني للجمعيات السكنية بعدن م/ خالد هاشم مندوبي الجمعية السكنية للدائرة الفنية ميناء عدن بإحضار الوثائق الفنية الخاصة بالجمعية (مخططات كشوفات) وذلك لمقارنتها بالمخططات العامة للجمعيات السكنية، كما طالب الجمعيات الأخرى التي لديهم قضايا تتعلق بالاختلالات والبسط وعدم استلام عقودهم بضرورة المتابعة مع لجنة التنسيق لمساعدتهم في حلها.

رئيس الجمعية السكنية بمستشفى الأمراض النفسية والعصبية سليمان صالح قال: إن عدد أعضاء الجمعية 386 عضوا تأسست الجمعية عام 2010 دفعنا ستة ملايين للإسكان عام 2014م وسلموا لنا مخططاً في عمران دون نزولنا للموقع كون إدارة المساحة والتخطيط هي الجهة المسؤولة عن تحديد الموقع وتسلمنا مواقع فردية وظلت مشكلتنا قائمة حتى اليوم".

فيما الأمين العام للجمعية السكنية بمستشفى الأمراض النفسية والعصبية زكي جواد همشري يقول: "لدينا اختلالات بالجمعية وطرحناها على رئيس لجنة التعاون السكني للجمعيات السكنية بعدن أحمد سلامة وتفهم الأمر مشكورا بوضع المعالجات واليوم نحن بوجوده نوزع ملفات وعقود الأعضاء.. ونناشد الجهات الرسمية في الإسكان ضرورة الإسراع في حل الإشكاليات أولاً بأول حتى لا تتفاقم الأمور ويتطلب وجود توجيهات رسمية وليس شفوية لحل معضلة الجمعيات السكنية".

مندوب الجمعية السكنية للدائرة الفنية بميناء عدن م/ أحمد مهدي حنتوش قال: "عدد أعضاء الجمعية 229 عضوا وهناك أعضاء في بعض الدوائر صرفت لها عقود الأراضي وهي الدائرة البحرية والإدارة العامة والرصيف والعمليات ، أما نحن بالدائرة الفنية لم تصرف عقودنا الفردية لدينا الموقع لكن لا ندري سبب وقف صرف العقود الفردية ولماذا انتقلنا إلى عمران.. نحن رفضنا هذا الإجراء لمجلس الإدارة السابق قدمنا مطالبنا في بيان أصدرناه طالبنا بتسليم الوثائق بطريقة ودية لأعضاء الجمعية وتسليم العقد الجماعي بالأرض المصروفة من هيئة الأراضي في مخطط العريش وتسليم سندات الدفع من قيمة بنسبة 25% في نفس المخطط وتسليم المخطط المعتمد ضمن وحدة الجوار وتسليم المبالغ المتبقية وتسليم كشوفات بأسماء الأعضاء السابقين وتحديد المبلغ لكل عضو في الجمعية".

مندوب الجمعية السكنية في التربية والتعليم عبدالله الناخبي قال: "نشكر رئيس لجنة التعاون السكني للجمعيات السكنية بعدن أحمد سلامة الذي حرك ملفات الجمعيات السكنية وأنصف أعضاء الجمعيات السكنية لكي يتحصلوا على ملفات عقودهم والوصول الى مواقع المساحات والأراضي الممنوحة لهم بعد أن كانت في مصير الضياع والتلاعب من قبل بعض المتنفذين الذين أرادوا طمس حقوق أعضاء الجمعيات، وعدد أعضاء الجمعية السكنية للتربية والتعليم الذين تحصلوا على عقود (1939) بينما (1160) عضوا لم يتحصلوا عليها ولازلنا نتابع صرفها مع الجهات المعنية".