اخبار وتقارير

الجمعة - 10 أغسطس 2018 - الساعة 01:40 ص بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو/ استطلاع / دنيا حسين فرحان

في السابق كان خريجو الثانوية العامة يبقون عاماً كاملاً قبل أن يأتي موعد دخولهم للجامعات، فمنهم من كان يلتحق بالمعاهد لتقوية لغته الإنجليزية أو دورات تدريبية في عدة مجالات أو يفضل البقاء في المنزل كنوع من الراحة النفسية قبل عناء دراسة الكلية.. فمنذ أن تم إصدار قرار من الجهات المعنية بالإعلام في البلاد بعمل "سنة تحضيرية" تسبق دخول الطلاب للجامعة وفرض رسوم للالتحاق بها، بل ومتخصصة في كليات مرغوبة من قبل الطلاب ؛ ما أن تسبب ذلك بعمل ضجة كبيرة من قبل الطلاب والأهالي على حدٍ سواء وانقسام الناس بين مؤيد ومعارض مع ارتفاع نسبة الرافضين لها جملة وتفصيلا..

تم رصد مجموعة من الآراء من طلاب ومواطنين بخصوص السنة التحضيرية وما هي النتائج التي ترتبت عليها في صدد هذا الاستطلاع:


السنة التحضيرية.. تنكيل وليس تأهيل

في بداية جولتنا الاستطلاعية يبدأ الأخ/ أمجد الحكيمي كلامه بالقول: "مشروع السنة التحضيرية ليس تأهيلاً، وإنما تنكيلاً واستنزافاً للأموال ؛ الناس متعبون يعلم الله كيف يسددوها وكيف يجدون لقمتهم من غلاء المعيشة الحالي , وثانياً مشروعها فاشل والسبب أن الطالب يدرس ويمتحن كأي سنة تمر عليه ، وفي النهاية محسوبية ووساطات وكراسي معينة بالقدر للناجحين، وثالثاً بدل ما الطالب يدرس من (5 إلى 7 سنوات) سواء إن كان هندسة أو طب أو حتى (4 سنوات) علوم إدارية.. تزداد سنة من عمره وياريت على نجاح، وإنما استنزاف للجهد، ومنهج قديم لا جديد في أثره، ورابعاً نفس الدكاترة الذين في الكليات هم يدرسوهم.. بمعنى لا يوجد كادر وصرح تعليمي ودماء جديدة تبني جيلاً ، وإنما خطة هذه السنة بالمفتوح هو سرقة أموال بالإضافة إلى استنزاف جهد يساوي جيل تعبان في وضع الغلبان".


السنة التحضيرية.. فائدة لأصحاب الجامعات

ومن جانبه ترى الأخت/ فطوم علوي ، خريجة ثانوية عامة: "أنها سنة ليست مفيدة ؛ رسوم مرتفعة تصل إلى (45 ألف) وفي الأخير هناك احتمال أن يدفعها الطالب ولا ينجح في امتحان القبول، وإذا امتنعت عنها لا أعتقد أنه سيتضرر مستقبلا.. لذلك أنا لست مع السنة التحضيرية".

وتضيف: "الفائدة من السنة التحضيرية ليست للطالب أبداً، وإنما الفائدة لأصحاب الجامعات لأنهم يستفيدون من المبالغ، أما بالنسبة لنا كطلاب متعبة ومنهكة ؛ بالكاد أنهينا تعب امتحانات الثانوية العامة – ثالث – ندخل مباشرة بالسنة التحضيرية التي قد نقدم فيها ولا نقبل ؛ لأن المقاعد محجوزة لأبناء المسؤولين أو اللذين يمتلكون وساطة وهذه حقيقة لا أحد ينكرها".


حل بديل

فيما يشرح الأخ/ عبدالله صالح ، بالقول: "بغض النظر عن رسوم السنة التحضيرية ؛ الطالب يجلس سنة كاملة يدرس وبعدين ممكن يقبل وممكن لا، وكثير ما يقبلوا لأن عدد المتقدمين كبير, عكس السنوات الماضية كنا نقدر نمتحن طب وإذا لم تقبل فيها هناك إمكانية دخول إما الهندسة أو العلوم الإدارية".

ويضيف: "الطريقة الأمثل للسنة التحضرية تكون أن يأخذوا الطلاب المقبولين بالامتحان ويدرسوهم سنة كاملة وعلى حسب مستوياتهم يوزعوهم على الكليات.. دون أن تضيع عليه سنة ؛ يعني الكل يقبل بكلية على حسب مستواه".


أموال صرفت .. والقبول لأناس معينين  

بينما تقول الأخت/ مروى محمد: "نحن ضد هذه السنة التحضيرية ؛ اعتقادا منهم بأنهم سيحدون من ظاهرة الغش، أن يتحججوا بذلك.. الغش له سنوات من قبل وكل الجيل يعاني منه, شيء آخر خسارة (45ألف) ، ومواصلات ، وملازم ، وبعدها يمتحنون مرة أخرى امتحان قبول؟!!.. مش حرام الفلوس اللي راحت؟! ؛ أكثر من (100ألف) صرفت على هذه السنة وبالنهاية ما يقبلوا إلا من يشتوهم!.. أكثر الطلاب دخلوا السنة التحضيرية لأنهم ملزمين دون العلم بأنهم سيقبلون بامتحان القبول الثاني أو لا !".


التقديم للجامعة أشبه بالترشح للرئاسة!

وخلال جولتنا الاستطلاعية كانت لنا وقفة مع الأخ/ حمود اليزيدي ، الذي قال: " أنا ضدها ؛ لأنك تدرس سنة كاملة وإذا نجحت بعدها تدخل امتحان قبول ، وبعدما تنجح فيه تدخل للجامعة، طبعا الرسوم خيالية ، هذا غير مواصلات ومصاريف الطالب , هدفهم (طلبة الله) لا الحرص على التعليم ؛ لأنه لو كان هدفهم التعليم كان من المفترض أن يكون مطوراً بكل الفئات , الطالب أصبح تقديمه على الجامعة أشبه بتقديمه للترشح للرئاسة مع كل هذا التعقيد!".


لم نرَ منها فائدة

وترى الأخت/ رشا الحسني: "أنا من طلاب السنة التحضيرية لا ينفع أن تدخل جامعة حكومية إلا بعد دراسة السنة التحضيرية، حتى لو موازي أو على النفقة الخاصة , السؤال الذي يطرح نفسه.. هل لها فائدة؟!..".

وتضيف : "لحد الآن لم نرَ أي فائدة غير دفع رسوم وتعب، وإذا ما قبلنا نرجع من جديد نعيد سنة تحضيرية،، وهكذا تروح عليك سنين من عمرك وأنت تصارع من أجل النجاح, في الأول والأخير أصحابهم سينجحون وقليل من أصحاب الحظ.. وممكن لم تعد معنا أي كلية غير التربية حتى لو لم تكن رغبتك ستضطر لدخولها.. وبالأخير حسبي الله على كل ظالم .. تعبنا وقهرنا في كل مجال نريد أن ندخله ولم نتمكن بسبب سنتهم التعجيزية هذه!".


قرار خاطئ..

فيما يقول الأخ/ خيري علي ، عن السنة التحضيرية: "قرار السنة التحضيرية قرار خاطئ ، أتعبونا فيه، حيث أن كل دفعتي دخلت كلية التربية بالرغم من أن هناك من كانت لديه الرغبة في دخول كلية الطب أو الهندسة، ويرجع ذلك إلى أن السنة التحضيرية عبارة عن سنة يتم فيها استنزاف للأموال على الفاضي وفي النهاية يتم قبول أصحاب الوساطة والفلوس". 


مشروع استرزاق

وآخر جولتنا كانت مع الأخ/ قتيبة محمد ، الذي يقول عنها: "إذا كان المقصد والهدف منها تحضير الطالب للدراسة كان يفترض أن تكون مجانية أو بمبلغ رمزي وتعطى بدل مواصلات للطلاب الذين ساكنين بعيداً عن الجامعات ؛ مثل بقية الدول القائمة على هذا النظام، لكن هنا للأسف واختصار السنة التحضيرية هي عبارة عن (مشروع استرزاق) هدفه ربحي والغرض منه كسب مبالغ مالية على حساب الطلاب وأهاليهم ؛ وهذا مرفوض وغير مقبول منا كمواطنين نعاني من الغلاء والأزمات".