الرئيس الزُبيدي: المليشيات الحوثية ستظل مصدر تهديد لأمن المنطقة ما لم يتم القضاء عليها بشكل كامل.. انفوجرافيك

البيان الختامي الصادر عن اللقاء الاستثنائي لأعضاء رئاسة وقيادات حلف قبائل حضرموت

الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي يتفقد مشروع كلية التربية والعلوم الإنسانية والتطبيقية بمحافظة أرخبيل سقطرى



كتابات وآراء


الجمعة - 04 أبريل 2025 - الساعة 07:26 م

كُتب بواسطة : صهيب ناصر الحميري - ارشيف الكاتب


لقد أثبتت الأحداث على مدى العقود الماضية أن قضية شعب الجنوب ليست أزمة سياسية أو خلاف على السلطة بل قضية وطن وهوية وحقوق تاريخية لا يمكن تجاوزها بقرارات أو تسويات لا تعكس إرادة شعب الجنوب

منذ الاستقلال في 1967 مر الجنوب بمنعطفات حادة بعضها فرضها واقع الصراع السياسي الداخلي، وبعضها كان نتيجة لمخططات خارجية استهدفت استقلاله واستقراره. فمن تجربة الدولة الوطنية الأولى بكل ما حملته من طموحات وتحديات، إلى الدخول في وحدة غير متكافئة عام 1990، مع العربية اليمنية وما تبعها من صراع وحرب في 1994، وحرب 2015 كان الجنوب في كل مرحلة يدفع ثمن خيارات لم تكن دائماً تعبر عن إرادته الشعبية

اليوم لم يعد شعب الجنوب أسير الماضي أو رهين التجارب الفاشلة، بل أصبح مدرك أن استعادة حقوقه لا تتوقف عند استعادة الدولة فقط بل تشمل بناء نظام جديد يقوم على أسس حديثة تضمن العدالة والاستقرار والتنمية

ومن هذا المنطلق جاء المجلس الانتقالي الجنوبي كإطار سياسي يمثل قضية شعب الجنوب ويحمل أهداف ثورته.وهو مشروع وطني يعبر عن تطلعات الجنوبيين كإطار مرحلي يؤكد أن المستقبل سيكون لنظام اتحادي فيدرالي بعيد عن المركزية والهيمنة يضمن لكل محافظة حق إدارة مواردها واتخاذ قراراتها في إطار دولة عادلة ومستقرة وحكومات مصغرة او اي شكل يضمن خصوصية المجتمعات

وعلى الجميع أن يدرك أن هذا المسار هو الخيار الوطني الصحيح، وأن الجنوب اليوم بحاجة إلى البناء على هذا الأساس بدلاً من زرع الانقسام والشقاق في الداخل. وعلى كل من يحاول إضعاف الجبهة الجنوبية من الداخل عبر الصراعات الضيقة والمصالح الشخصية ان يعيدوا التفكير ملياً فهناك شعب ثمانية مليون نسمة قد ضاق بهم الحال من الحروب والشتات والفقر

إن هذه المرحلة تستلزم حوار جاد وفعال داخل البيت الجنوبي لضمان المشروع السياسي المتماسك لا يُقصي أحد ولا يسمح بعودة الفوضى والانقسامات التي أضرت بالقضية الجنوبية. فاستعادة الدولة مشروع متكامل يتطلب وعي وإرادة جماعية والدفاع عن الجغرافيا الجنوبية
لقد آن الأوان لتأسيس دولة ترتكز على العدل والمساواة واللامركزية فمسار استعادة الجنوب أصبح واقع يتشكل بإرادة لا تنكسر ومسار لا رجعة فيه