الجمعة - 04 أبريل 2025 - الساعة 10:05 م
الجزء الأخير
1) دون الدخول في التفاصيل قبل شريك الوحدة الجنوبي عند الوحدة في 1990 ان يبقى دور المرجعية القبلية في العربية اليمنية كما هو مشاركا في ادارة الدولة وان تحل بعض قضايا الناس بالعرف القبلي وليس بموسسات القانون.
2 ) وبعد حرب 94 تعمد الطرف المنتصر الى إعادة أحياء السلاطين والمشائخ بالجنوب بهدف خلق صراع جديد بالجنوب بين من توحد معه في ١٩٩٠ وبين هذه الشريجة الجنوبية التي خرجت من الحكم بعد نوفمبر 67.
3) الحقيقة ان الغالبية الساحقة من سلاطين ومشائخ الجنوب لم يذهبوا للانتقام وكانوا اكثر وطنية مما توقعه نظام صنعاء.
و عندما ظهرت مبادرة التصالح والتسامح الجنوبي في 2006 كان ابناء السلاطين والمشائخ من المباركين الأوائل لهذه المبادرة في سبيل رتق النسيج الاجتماعي الجنوبي.
واخيرا وفي لقاءات لجنة الحوار التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي قبل سنتين تقريبا والذي التقت فيه ببعض السلاطين والمشائخ و كان الموقف الوطني هو موقفهم دعما للتقارب الجنوبي وبناء دولة جنوبية فيدرالية مستقلة قائمة على المواطنة المتساوية بين الجميع.
4) هذا هو الواقع ولم يستحضر الرئيس الزبيدي بقراره عودة الدور الاجتماعي للمشائخ و السلاطين جنوبا بل هو موجود منذ 1994 مع فارق سياسي مهم وهو ان من اعادهم هو نظام صنعاء المنتصر بالحرب بهدف ان تخدم مصالح الدولة المركزية بصنعاء وليس اي مصلحة مستقلة للجنوب وان يتم استثمارهم كلما أمكن كنظام تعطيل لاي مشروع وطني جنوبي مستقل وان تكون عنصر صراع جنوبي داخلي وليس أداة وفاق جنوبي بين الجميع.
وهذا ما نشاهده اليوم في حضرموت وقبلها في المهرة الى درجة الدعوة للنشاط المسلح بدلا عن النشاط الاجتماعي السلمي فقط.
وقبلها الأمثلة موجدة لمثل هذه التجمعات باسم ابناء عدن او باسم قبائل ابين او يافع او شبوة وغيرها.
5) الغريب بالأمر ان كل هذه التطورات منذ ١٩٩٤ لم تثر استهجان المثقفين من الشمال او الجنوب ولا بعض القيادات ( المثقفة) الجنوبية..
لكن عندما قررت الانتقالي الجنوبي إعادة توظيف هذه الشريحة الاجتماعية الجنوبية ( وليس استعادتها من العدم) وذلك لمصلحة التوافق الجنوبي الجنوبي ولعب دور مهم في تثبيت السلم الاهلي بالجنوب وان تستقل هذه المرجعية الجنوبية بقرارها الوطني بعيدا عن اي تبعية لنظام صنعاء.
عندما قررت القيادة الجنوبية ذلك ظهر الانتقاد والاستهجان وللأسف بعضها من قيادات جنوبية وازنة غلب عليها مثالية المثقف على حساب حدس السياسي الذي يقدر التحديات والمسؤوليات ومتطلبات ادارة الدولة.
6) اذا لم ننظر لهذا الأمر من واقعية ادارة الدولة وليس بمثالية التنظير الفلسفي وان كسب ورقة المرجعية الاجتماعية هي خطوة مهمة تقربنا من الفوز باستقلالية القرار الجنوبي . فإننا نترك هذه الورقة المهمة كهدية بيد اطراف اخرى استخدمتها وسوف تستخدمها كورقة إيذاء للمشروع الوطني الجنوبي.
7) ينطبق نفس الامر على اهمية وجود مرجعية دينية جنوبية مستقلة لاتتبع معبر او حجور التي لاتخدم الا مركزية الحكم في صنعاء بشكل مباشر او مستتر.
8) وأعتقد أن الوقت قد تأخر كثيرا ويجب البت فيه أمس قبل اليوم لاعادة تفعيل الهيئة الشرعية الجنوبية بقوام جديد يستوعب كل المتغيرات التي حصلت خلال السنوات الماضية، وباهداف واضحة تضمن استقلالية الفتوى والمرجعية الدينية للجنوب.